فالمرء لا يُكفَّر بعينه إلا إذا أظهر لنا كفرًا بواحًا من غير مانع شرعي معتبر .. سواء كان صوفيًا أم غير صوفي، والله تعالى أعلم.
الجواب: الحمد لله رب العالمين. أرجو أن لا يكون في ذلك حرج إن شاء الله .. ما لم يكن العمل ذاته حرامًا، أو يؤدي إلى حرام؛ لأن من الوظائف الحكومية ما هي كذلك!
س 72: كثر الحديث حول العذر بالجهل مما سبب الكثير من البغضاء والشحناء بين الأخوة بل إن أحدهم لا يزور الآخر لأن هذا يعذر والآخر لا يعذر بل ولا يسلم عليه ولا يجتمع معه في مجلس واحد بسبب هذا الموضوع .. فهل من رسالة ترسلها لهؤلاء الاخوة يا شيخ .. ؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين. هذا خلق نلمسه عند بعض الإخوان إلا أننا لا نرتضيه .. فليس لأدنى خلاف .. يُشرع سيف الولاء والبراء .. فالسلف اختلفوا .. والأئمة الأربعة وغيرهم .. اختلفوا .. وفي مسائل كبار .. أكبر من مسائل العذر بالجهل .. ولم يكن ذلك يفسد الود والأخوة والمحبة فيما بينهم .. ولا مدعاة لإساءة الظن فيما بينهم .. فهم قدوتنا في ذلك .. ولا بد من أن نتخلق بأخلاقهم .. يرحمكم الله.
لا أخفيكم بأنه أصبح لدي تحفظ بعض الشيء تجاه مصطلحي جامي .. ومرجئ .. ونحو ذلك من الإطلاقات .. التي يتقاذف الأخوان بها بعضهم البعض .. لأنني بقليل من المتابعة أجد القاذف والمقذوف على خير كبير .. وكلاهما على اعتقاد أهل السنة والجماعة .. ولكنهما للخطأ في إدارة الحوار فيما بينهما .. وتحديد نقاط الخلاف .. والاتفاق .. تصل بهم الأمور إلى هذا الموصل، ويفرق الشيطان بينهما، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
س 73: مسألة العذر بالجهل .. والحكم على جهات وأشخاص معينة .. هل يُعذرون بالجهل أم لا؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين. الجهل الذي يعذر صاحبه هو الجهل المعجز الذي يعجز الجاهل عن دفعه، فأيما امرئ يقع في مخالفة شرعية عن جهل لا يمكن له دفعه، رغم سعيه ورغبته في دفعه، ثم لا يقدر فهو معذور بالجهل .. وإلا فلا!
هذا كلام عام نقوله .. ولكن عند الحكم على شخص معين أو جهة معينة .. أو جمع من الناس هل يُعذرون أم لا يعذرون .. فهذا موقف قضائي يحتاج إلى تحر ومتابعة ومساءلة .. ومعرفة القرائن المحيطة بالشخص المعين .. ونحن غير مضطرين لهذا إلا عندما نضطر أن نصدر حكمًا معينًا بأحدهم .. أو نريد أن نعامل أحدهم معاملة تضطرنا أن نسأل عن عدالته وأحواله.