فإن عُلم ذلك، أقول: تُصلَّى الجمعة والجماعة خلف البر والفاجر .. ولا تُترك إلا خلف الكافر كفرًا بواحًا .. والصلاة خلف البر تُقدم على الصلاة خلف الفاجر .. فإن تعثر وجود البر صُلي خلف الفاجر ولا بد .. هذا الذي عليه اعتقاد أهل السنة والجماعة.
س 31: المسلم المحب للجهاد الذي يتمنى السير في هذا الطريق والذي لديه بعض المرئيات والإصدارات الجهادية والتي يخشى أن تنكشف فهل له أن يخفي دينه؟ وهل له أن يترك صلاة الجماعة بحكم أن الصلاة تلفت إليه الأنظار ولا سيما في المساجد قليلة العدد ... وجزاكم الله خير.
الجواب: الحمد لله رب العالمين. لا يجوز للمرء أن يخفي دينه .. أو يعتزل الجمعة والجماعات في المساجد .. للعلة التي ذكرت!
س 32: من يقولون أن الله هو ثالث ثلاثة أو أن نبينا عيسى عليه السلام هو ابن الله هل يعتبرون أهل كتاب أم مشركين وهل يعاملون معاملة أهل الكتاب أم معاملة المشركين فمن المعلوم انه لا يجوز زواج المسلم من مشركه بينما يجوز الزواج من الكتابية ... وجزاكم الله خير الجزاء؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين. كان النصارى يقولون هذا الذي ذكرت عنهم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ومع ذلك كان يعتبرهم من أهل الكتاب .. ويُعاملهم معاملة أهل الكتاب .. ويجري عليهم أحكام أهل الكتاب .. وكونهم من أهل الكتاب لا يمنع من وصفهم بالكفر والشرك أو أن تصفهم بمشركي أهل الكتاب .. لوقوعهم في الكفر والشرك .. لكنهم في المعاملة والزواج ونحو هذا الذي ذكرت يختلفون عن مشركي أهل الأوثان.
س 33: ثبتك الله على الحق .. ما حكم شخص قام بعملية ضد الصهاينة اليهود و قُتل فيها ولكن هذا الشخص ينتمي إلى فتح أو الجبهة الديمقراطيه أو الشعبية أو أي جهة علمانية أخرى .. أهو شهيد أم لا .. وما هي شروط الشهادة؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين. للشهادة شرطان لا بد للمجاهد أن يحققهما في نفسه، وهما: الإخلاص .. وأن يكون الجهاد مشروعًا وعلى السنة، وليس البدعة .. فمن حقق في نفسه هذين الشرطين، فقتِل عليهما فهو الشهيد، وعليه تحمل النصوص التي تتكلم عن فضل الشهيد.
فقد أخرج محمد بن وضاح القرطبي في كتابه النافع"البدع والنهي عنها"، عن الحسن البصري، أن رجلًا خرج بسيفه غضبًا لله تعالى فقاتل حتى قُتل أين هو؟ قال أبو موسى: في الجنة. قال ابن مسعود إنما المفتي مثل صاحبك ـ أي أن السائل والمفتي كلاهما قد أخطآ فلم يحسنا السؤال والجواب ـ على سنةٍ ضربَ أم على بدعة؟!
قال الحسن: فإذا بالقوم قد ضربوا بأسيافهم على البدع.
وعن أبي عبيدة بن حذيفة قال: جاء رجل إلى حذيفة بن اليمان وأبو موسى الأشعري قاعد، فقال: أرأيت رجلًا ضرب بسيفه غضبًا لله حتى قُتل، أفي الجنة أم في النار؟ فقال أبو موسى: في الجنة. قال