فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 592

{حَدِيثٌ آخَرُ} : أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي"الْمُسْتَدْرَكِ فِي الْحُدُودِ"عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: {إذَا أَصْبَحَ إبْلِيسُ بَثَّ جُنُودَهُ، فَيَقُولُ: مَنْ أَضَلَّ الْيَوْمَ مُسْلِمًا أَلْبَسْته التَّاجَ، فَيَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى عَقَّ وَالِدَيْهِ، فَيَقُولُ: يُوشِكُ أَنْ يَبَرَّهُمَا، وَيَجِيءُ الْآخَرُ فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى طَلَّقَ زَوْجَتَهُ، فَيَقُولُ: يُوشِكُ أَنْ يَتَزَوَّجَ، فَذَكَرَ نَحْوَ ذَلِكَ، إلَى أَنْ قَالَ: وَيَقُولُ الْآخَرُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى قَتَلَ، فَيَقُولُ: أَنْتَ أَنْتَ، وَيُلْبِسُهُ التَّاجَ} ، وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. . {حَدِيثٌ آخَرُ} : رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي"مُصَنَّفِهِ"أَخْبَرْنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: {لَا يَحُولَنَّ بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ وَهُوَ يَرَى بَابَهَا مِلْءُ كَفٍّ مِنْ دَمِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَهْرَاقَهُ، بِغَيْرِ حِلِّهِ} ، مُخْتَصَرٌ، وَهُوَ فِي"الْبُخَارِيِّ"مِنْ قَوْلِ جُنْدُبٍ أَنَّ أَصْحَابَهُ قَالُوا لَهُ: أَوْصِنَا، فَقَالَ: أَوَّلُ مَا يُنْتِنُ مِنْ الْإِنْسَانِ بَطْنُهُ، فَمَنْ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَاكُلَ إلَّا طَيِّبًا، فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يُحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ بِمِلْءِ كَفٍّ مِنْ دَمٍ أَهْرَاقَهُ، فَلْيَفْعَلْ، أَخْرَجَهُ فِي"كِتَابِ الْأَحْكَامِ".

وفي طرح التثريب:

كِتَابُ الْجِنَايَاتِ وَالْقِصَاصِ وَالدِّيَاتِ.

الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ. عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم {لَا أَزَالُ أُقَاتِلُ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَقَدْ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ، وَأَنْفُسَهُمْ، وَأَمْوَالَهُمْ إلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ} (فِيهِ) فَوَائِدُ. (الْأُولَى) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيق يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ {أُمِرْت أَنْ أُقَاتِلَ} ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ {أُمِرْت أُقَاتِلُ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَيُؤْمِنُوا بِي، وَبِمَا جِئْت بِهِ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا} الْحَدِيثَ، وَأَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ الْخَمْسَةُ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ بَعْدَهُ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنْ الْعَرَبِ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ كَيْفَ نُقَاتِلُ النَّاسَ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم {أُمِرْت أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَمَنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إلَّا بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ} الْحَدِيثُ وَجَعَلَهُ النَّسَائِيّ فِي رِوَايَةٍ لَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ عُمَرَ، وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا {أُمِرْت أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوهُ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ} ، وَزَادَ الْبُخَارِيُّ بَعْدَ قَوْلِهِ وَأَمْوَالَهُمْ إلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ. (الثَّانِيَةُ) أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ عليه الصلاة والسلام بِمُقَاتَلَةِ النَّاسِ حَتَّى يَدْخُلُوا فِي الْإِسْلَامِ فَامْتَثَلَ ذَلِكَ، وَأَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ لِأَنَّهُ لَا يَزَالُ يَفْعَلُهُ، وَلِهَذَا سُمِّيَ نَبِيَّ الْمَلْحَمَةِ أَيْ الْقِتَالِ، وَفِيهِ أَنَّ الْجِهَادَ مِنْ أُصُولِ الدِّينِ الَّتِي يَجِبُ الْقِيَامُ بِهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت