الماضية، وتحقق في ولايته خبر الصادق المصدوق أفضل الأولين والآخرين الذي أخبر عن تجديد الدين في رؤوس المئين، والله تعالى يوزعه والمسلمين شكر هذه النعم العظيمة في الدنيا والدين، ويتمها بتمام النصر على سائر الأعداء المارقين.
وذلك أن السلطان أتم الله نعمته حصل للأمة بيمن ولايته وحسن نيته وصحة إسلامه وعقيدته وبركة إيمانه ومعرفته وفضل همته وشجاعته وثمرة تعظيمه للدين وشرعته ونتيجة اتباعه لكتاب الله وحكمته ما هو شبيه بما كان يجري في أيام الخلفاء الراشدين، وما كان يقصده أكابر الأئمة العادلين من جهاد أعداء الله المارقين من الدين، وهم صنفان: أهل الفجور والطغيان ... . وهؤلاء هم التتار.
والصنف الثاني: أهل البدع والمارقون، وذوو الضلال المنافقون الخارجون عن السنة والجماعة). اهـ [61]
وبعد هذا كله، فابن تيمية هو القائل في فتواه بوجوب قتال التتار: (والعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا ليس أوجب بعد الإيمان من دفعه) . اهـ [62]
فتأمل رحمك الله قوله"بعد الإيمان"، يتضح لك المراد وتفهم حقيقة ما أراده رب العباد يوم أن شرع الجهاد.
والحمد لله أولًا وآخرًا
[عن مجلة المجاهدون > الاعداد: 55/ 56 / 59/ 61]
1 -تيسير الكريم الرحمن: ص 755
2 -ص 24
3 -انظر فتح المجيد: ص 23
4 -فتح المجيد: ص 26
5 -في الظلال: 1/ 284
6 -في الظلال: 1/ 108
7 -في تفسيره: ص 290
8 -في تفسير القرآن العظيم: 4/ 521
9 -في معالمه: ص 201