فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 592

منزلها الصحيح .. ففهموا مراد الشارع خطأ .. فقالوا كلمة حق أرادوا بها باطلًا .. فمنع ذلك من تكفيرهم لكن لم يمنع من قتالهم وتأثيمهم وتجريمهم .. والله تعالى أعلم.

س 7: هل تهنئة النصارى بالكريسماس كفر ... ؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين. لا يجوز تهنئة النصارى بالكريسماس، ولا بغيره من أعيادهم .. خشية أن يُفسر على أنه نوع من الإقرار والرضى بالطقوس الشركية التي تحصل في تلك الأعياد .. ولكن لا يرقى عندي إلى درجة الكفر، والله تعالى أعلم.

س 8: الحجة قائمة بمجيء الرسول، أو بلوغ الكتاب، أو التمكن من الوصول إليهما .. هل هذا يخص الكافر وحده أم المسلم كذلك .. وهل للمسلم حالة خاصة في هذه الحالة؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين. لعلك تريد أن تقول: ببعثة الرسول صلى الله عليه وسلم .. وهذا هو الأصوب .. وبعد، فأقول: تختلف قدر ونوعية قيام الحجة على الكافر منها على المسلم؛ لاختلاف القدر والنوع الذي بهما يندفع جهل كل منهما فيما قد خالفا فيه جهلًا.

فالكافر يكفي لكي تقوم عليه الحجة أن تبلغه نسخة من كتاب الله .. أو يسمع بأن الله تعالى قد أرسل محمدًا صلى الله عليه وسلم بشهادتي التوحيد للعالمين بشيرًا ونذيرًا .. فهذا القدر يكفي لقيام الحجة عليه، كما في الحديث الصحيح:"والذي نفس محمدٍ بيده لا يسمع بي أحدٌ من هذه الأمة؛ يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أُرسِلتُ إلا كان من أصحاب النار"مسلم.

بينما المسلم قد آمن بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمدٍ صلى الله عليه وسلم نبيًا ورسولًا .. فهو لا يحتاج إلى هذا القدر من البيان .. وبالتالي لا بد من أن تنظر إلى نوع الجهل الذي وقع فيه .. فتوصله إليه المعلومة الشرعية ـ قال الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ التي تدفع وتزيل عنه الجهل فيما قد خالف فيه تحديدًا .. بذلك تكون قد أقمت عليه الحجة، وإلا فلا .. والله تعالى أعلم.

س 9: هل كل خطاب لأهل الكتاب في القرآن هو موجه للمسلمين كذلك؟ إن كان نعم، فما الدليل؟ وهل كل خطاب موجه للرسول صلى الله عليه وسلم بـ"قل"، موجه لأتباعه؟ وما الدليل؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين. الأصل في أي خطاب قرآني يوجه لأهل الكتاب، هو موجه للمسلمين، ما لم تأت قرينة شرعية تدل على أن النص يعني أهل الكتاب وحدهم دون غيرهم، كما في قوله تعالى:) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ(آل عمران:71. فهذا النص رغم أنه موجه لأهل الكتاب إلا أنه يدخل فيه من يتخلق بأخلاقهم من المسلمين، الذين يلبسون الحق بالباطل، ويكتمون الحق .. كما أن في الآية تحذيرًا للمسلمين من أن يتخلقوا بأخلاق من سبقهم من أهل الكتاب.

وكذلك قوله تعالى:)وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (المائدة:44. فرغم أن الآية نزلت في أهل الكتاب إلا أنها تشمل وتُحمل على من لا يحكم بما أنزل الله من المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت