أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْوَصْفُ عِلَّةً لِشَرْعِ ذَلِكَ الْحُكْمِ فِي الشَّرْعِ (لِلتَّخَلُّفِ) لِلْحُكْمِ (فِي مَعْلُومِ الْإِلْغَاءِ) أَيْ فِي وَصْفِ الْمُنَاسِبِ الْمَعْلُومِ الْإِلْغَاءِ (مِنْ الْمُرْسَلِ وَغَيْرِهِ) كَمَا تَقَدَّمَ. (فَإِنْ قِيلَ الظَّنُّ حَاصِلٌ قُلْنَا إنْ عَنِيَ ظَنَّ الْمُنَاسَبَةِ لِلْحُكْمِ فَمُسَلَّمٌ وَلَا يَسْتَلْزِمُ وَضْعَ الشَّارِعِ إيَّاهُ) أَيْ الْوَصْفَ عِلَّةً لِلْحُكْمِ (لِمَا ذَكَرْنَا) مِنْ التَّخَلُّفِ فِي الْمَعْلُومِ الْإِلْغَاءِ (وَاعْلَمْ أَنَّ مُقْتَضَى هَذَا) الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ لِبَيَانِ إبْطَالِ كَوْنِ الْإِخَالَةِ طَرِيقًا مُعْتَبَرًا لِاعْتِبَارِ الْوَصْفِ (وَمَا زَادُوهُ) أَيْ الْحَنَفِيَّةُ (مِنْ أَوْجُهِ الْإِبْطَالِ) لِكَوْنِهَا طَرِيقًا مُعْتَبَرًا أَيْضًا (عَدَمُ جَوَازِ الْعَمَلِ بِهِ) أَيْ الْوَصْفِ الْمُخَالِ (قَبْلَ ظُهُورِ الْأَثَرِ) بِأَحَدِ الْأَوْجُهِ الْمُتَقَدِّمِ بَيَانُهَا لِأَنَّ الْأَوْجُهَ الْمَذْكُورَةَ اقْتَضَتْ إهْدَارَ اعْتِبَارِ الْإِخَالَةِ شَرْعًا فَلَوْ قُلْنَا بِجَوَازِ الْعَمَلِ بِهَا قَبْلَ ظُهُورِ التَّاثِيرِ لَكَانَ تَاثِيرًا لِلْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ أَعْنِي الْجَوَازَ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ (وَلَيْسَ الْقِيَاسُ) لِجَوَازِ الْعَمَلِ بِهَا قَبْلَ ظُهُورِ التَّاثِيرِ (عَلَى) جَوَازِ (الْقَضَاءِ بِمَسْتُورَيْنِ) كَمَا قَالُوا (صَحِيحًا لِأَنَّهُ إنْ فُرِضَ فِيهِ) أَيْ فِي جَوَازِ الْقَضَاءِ بِهِمَا (دَلِيلٌ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ) أَيْ الْقِيَاسِ إذْ الْقِيَاسُ أَنْ لَا يَجُوزَ الْحُكْمُ بِشَهَادَةِ الشَّاهِدَيْنِ مَا لَمْ تُعْلَمْ عَدَالَتُهُمَا (فَهُوَ) أَيْ الدَّلِيلُ الْمَفْرُوضُ فِي جَوَازِ الْقَضَاءِ بِهِمَا (مُنْتَفٍ فِي جَوَازِ الْعَمَلِ) بِالْإِخَالَةِ فَيَبْقَى مَا يُنْسَبُ حُكْمًا إلَى الْإِخَالَةِ عَلَى أَصْلِ الْقِيَاسِ مِنْ عَدَمِ الْجَوَازِ وَإِنَّمَا قَالَ إنْ فُرِضَ فِيهِ دَلِيلٌ لِانْتِقَائِهِ فِيمَا يَظْهَرُ (وَإِلَّا) لَوْ لَمْ يَنْتَفِ بَلْ كَانَ دَلِيلُ جَوَازِ الْعَمَلِ بِالْوَصْفِ ثَابِتًا (وَجَبَ عَلَى الْمُجْتَهِدِ) الْعَمَلُ بِهِ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ انْفِكَاكُ جَوَازِ الْعَمَلِ بِالْوَصْفِ عَنْ وُجُوبِهِ بِهِ (لِأَنَّهُ) أَيْ جَوَازَ الْعَمَلِ بِهِ (يُفِيدُ اعْتِبَارَ الشَّارِعِ) إيَّاهُ (وَهُوَ) أَيْ اعْتِبَارُ الشَّارِعِ إيَّاهُ (تَرْتِيبُ الْحُكْمِ) عَلَيْهِ أَيْ وَاعْتِبَارُ الشَّارِعِ الْوَصْفَ لَيْسَ إلَّا بِكَوْنِهِ مُثْبِتًا لِلْحُكْمِ حَيْثُمَا وُجِدَ وَحِينَئِذٍ يَجِبُ عَلَى الْمُجْتَهِدِ إثْبَاتُ الْحُكْمِ بِهِ فِي مُحَالِ وُجُودِهِ لَا أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ بِهِ وَأَنْ لَا يَحْكُمَ بِهِ إذْ عَدَمُ الْحُكْمِ بِهِ بَعْدَ جَعْلِ الشَّرْعِ إيَّاهُ مَنَاطًا لِلْحُكْمِ أَيْنَمَا كَانَ مُخَالَفَةٌ لِلشَّرْعِ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَهَذَا مَا تَقَدَّمَ الْوَعْدُ بِالتَّنْبِيهِ عَلَيْهِ. (وَاعْلَمْ أَنَّ) (الْمُنَاسَبَةَ لَوْ) كَانَتْ (بِحِفْظِ أَحَدِ الضَّرُورِيَّاتِ) الْخَمْسِ (لَزِمَ) الْعَمَلُ بِهَا (عَلَى) قَوْلِ (الْكُلِّ) مِنْ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ (وَلَيْسَ) هَذَا الطَّرِيقُ (إخَالَةً بَلْ مِنْ الْمُجْمَعِ عَلَى اعْتِبَارِهِ) وَهُوَ ظَاهِرٌ فَلَا تَذْهَلْ عَنْهُ
(فَرْعٌ) الْفَرْعُ مَا انْدَرَجَ تَحْتَ أَصْلٍ كُلِّيِّ الْجُزْءِ (الْمُبَانِ مِنْ حَيٍّ، وَمَشِيمَتِهِ) 0
وَهِيَ غِلَافُ الْوَلَدِ، وَعَطْفُهَا عَلَى الْمُبَانِ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ (كَمَيْتَتِهِ) أَيْ كَمَيْتَةِ ذَلِكَ الْحَيِّ طَهَارَةً، وَنَجَاسَةً لِخَبَرِ {مَا قُطِعَ مِنْ حَيٍّ فَهُوَ مَيِّتٌ} رَوَاهُ الْحَاكِمُ، وَصَحَّحَهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ فَالْيَدُ مِنْ الْآدَمِيِّ طَاهِرَةٌ، وَمِنْ الْبَقَرِ نَجِسَةٌ، وَسَوَاءٌ فِي الْمَشِيمَةِ مَشِيمَةُ الْآدَمِيِّ، وَغَيْرِهِ (لَا شَعَرُ مَاكُولٍ، وَرِيشُهُ) فَطَاهِرَانِ (وَلَوْ اُنْتُتِفَ) كُلٌّ مِنْهُمَا أَوْ نُتِفَ، وَمَا فِي مَعْنَاهُمَا مِنْ صُوفٍ، وَوَبَرٍ قَالَ تَعَالَى {، وَمِنْ أَصْوَافِهَا، وَأَوْبَارِهَا، وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا، وَمَتَاعًا إلَى حِينٍ} ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا أُخِذَ بَعْدَ التَّذْكِيَةِ أَوْ فِي الْحَيَاةِ كَمَا هُوَ الْمَعْهُودُ، وَذَلِكَ مُخَصِّصٌ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ، وَلَا هُنَا لِكَوْنِهَا لَا يُعْطَفُ بِهَا مَا شَمِلَهُ مَا قَبْلَهَا اسْمٌ بِمَعْنَى غَيْرٍ ظَهَرَ إعْرَابُهَا فِيمَا بَعْدَهَا لِكَوْنِهَا بِصُورَةِ الْحَرْفِ، وَهِيَ مَعَهُ حَالٌ مِمَّا قَبْلَهَا أَوْ صِفَةٌ لَهُ بِجَعْلِ