فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 592

كلمات في معنى الشهادتين[الكاتب: محمد بن عبد الوهاب]

قال شيخ الإسلام الإمام المجدد لما اندرس من معالم الدين محمد بن عبد الوهاب، أجزل الله له الأجر والثواب، وأسكنه الجنة بغير حساب:

هذه كلمات في معرفة شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله:

وقد غلط أهل زماننا فيها، وأثبتوا لفظها دون معانيها، وقد يأتون بأدلة على ذلك، تلتبس على الجاهل المسكين، ومن ليس له معرفة في الدين، وذلك يفضى إلى أعظم المهالك.

فمن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، فإذا قالوها، عصموا مني دماءهم وأموالهم"الحديث، وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم لما سئل عن شفاعته: من أحق بها يوم القيامة؟ قال:"من قال لا إله إلا الله خالصًا من قلبه"وقوله صلى الله عليه وسلم:"من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة"وكذلك حديث عتبان:"فإن الله حرم على النار، من قال لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله".

وهذه الأحاديث الصحيحة، إذا رآها هذا الجاهل، أو بعضها، أو سمعها من غيره، طابت نفسه، وقرت عينه، واستفزه المساعد على ذلك، وليس الأمر كما يظنه هذا الجاهل المشرك!

فلو أنه دعا غير الله، أو ذبح له، أو حلف به، أو نذر له، لم يرَ ذلك شركًا، ولا محرمًا، ولا مكروهًا، فإذا أنكر عليه أحد بعض ما ينافي التوحيد لله، والعمل بما أمر الله، اشمأز، ونفر، وعارض بقوله: قال رسول الله، وقال رسول الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت