فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 592

المبين ويحاربوا المجاهدين ويحللوا دماءهم عند هؤلاء الطواغيت؛ لذلك كله نعتقد أن الطواغيت الآن و أنصارهم هم فتنة العصر ومن مقاصد القتال درء فتنة الكفر حيث كان في أرض الله لقوله تعالى: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه)

وقد بحثت في رسالتي هذا المقصد العظيم قديما وحديثا وبيّنت خطر الطواغيت وأنصارهم و أكدت من طريق الأدلة الشرعية على ضرورة قتالهم.

ثم أردفتُه ببيان حكم الديمقراطية في الشرع الإسلامي بشيءٍ من الإيجاز وحرصت على إنزال النصوص ودلالتها على الواقع المعاصر.

المطلب الأول

مقاصد الجهاد

لماذا نقاتل؟ وبعبارة أخرى: ما الذي نريد تحقيقه والوصول إليه من وراء جهادنا؟ سؤال ينبغي على كل مسلم معرفة جوابه والوقوف على فهمه والاطلاع على مغزاه، وفي مطلع الجواب من الضروري معرفة الآتي: في بادئ الأمر لابد من التنبيه إلى إن الإسلام دين الرحمة و مقصود إنزاله هداية الناس وإخراجهم من الظلمات إلى النور و إلى عدل شريعة الإسلام و رحمته، ولكي يهتدي الضال وتطفأ ظلمة الكفر فإنه لابد من تحقيق الأمور الآتية:

1 -أن تكون الكلمة العليا في الأرض لشريعة الإسلام وعدله. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (المراد من إرسال الرسل وإنزال الكتب إعدام الكفر والشرك من الأرض)

2 -إزالة أسباب الفساد من الأرض كالأوثان ودور الخنا والزنا، وإسكات دعاة الباطل ومنعهم من التأثير على الناس، وتحطيم السُلطات التي تحمي هذه المؤسسات. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (فالمقصود من إرسال الرسل وإنزال الكتب أن يقوم الناس بالقسط في حقوق الله وحقوق خلقه)

ومن أجل إتمام حقوق هذين المقصدين يجب أن يكون الإسلام هو الدين الظاهر والقاهر في الأرض كلها وذلك:

_بأن يكون الأمر والنهي في الأرض كلها لشريعة الإسلام.

_أن يكون الكفر مقهورًا مقموعًا ذليلًا صاغرًا مسلوب القوة منزوع السلطة. بحيث تنزع أسلحة الكفار ويمنع أحبارهم ورهبانهم من إضلال الناس، وحتى يتمكن دعاة الإسلام من عرض الحق على الناس كافة، و لا يحول بينهم وبين الناس أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت