فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 592

هو عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي التميمي، كنيته: أبو بكر، ولقبه الصِّدِّيق، وكنية أبيه أبو قحافة.

كان أبو بكر رضي الله عنه يسمَّى أيضًا: عتيقًا، وقيل إن سبب هذه التسمية أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال له:"أنت عتيق من النار"، وقيل: إنه سُمِّي كذلك لحسن وجهه وجماله، ولقب بالصديق لتصديقه بكل ما جاء به النبي -صلى الله عليه وسلم- وخاصة تصديقه لحديث الإسراء وقد أنكرته قريش كلها، وأبو بكر الصديق أفضل الأمة مكانة ومنزلة بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فهو أول من أسلم من الرجال، وهو رفيق الرسول -صلى الله عليه وسلم- في هجرته، وخليفته على المسلمين.

هجرته:

لما أذن الله -عز وجل- لنبيه بالهجرة إلى المدينة أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- أصحابه أن يهاجروا، وجعل أبو بكر يستأذنه في الهجرة والنبي -صلى الله عليه وسلم- يمهله ويقول له: (لا تعجل لعلّ الله يجعل لك صاحبًا) ، حتى نزل جبريل -عليه السلام- على النبي -صلى الله عليه وسلم- وأخبره أن قريشًا قد خططت لقتله، وأمره ألا يبيت ليلته بمكة وأن يخرج منها مهاجرًا، فخرج النبي -صلى الله عليه وسلم- وفتيان قريش وفرسانها محيطون ببيته ينتظرون خروجه ليقتلوه، ولكن الله أخذ أبصارهم فلم يروه، وتناول النبي -صلى الله عليه وسلم- حفنة من التراب فنثرها على رؤوسهم وهم لا يشعرون، وذهب -صلى الله عليه وسلم- إلى بيت أبي بكر -وكان نائمًا فأيقظه- وأخبره أن الله قد أذن له في الهجرة، تقول عائشة:"لقد رأيت أبا بكر عندها يبكي من الفرح"، ثم خرجا فاختفيا في غار ثور، واجتهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت