الجواب: الحمد لله رب العالمين. من ختم حياته بالكفر، أو كان آخر كلامه في حياته شتمًا للنبي صلى الله عليه وسلم .. فهو كافر في الدنيا والآخرة .. ونحكم عليه بعينه بأنه من أهل النار، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال:"حيثما مررت بقبر كافر فبشره بالنار".
س 50: ما حكم هؤلاء المرجئة وما هو الجواب الشافي فيهم من مناصرتهم للطواغيت .. ؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين. حكم المرجئة لإرجائهم شيء .. وحكم من يناصر طواغيت الكفر والظلم على المسلمين ـ سواء كان من المرجئة أم كان من غيرهم ـ شيء آخر .. فالذي يُناصر طواغيت الكفر والظلم على الإسلام والمسلمين، فهو منهم .. وكافر مثلهم.
س 51: عن حكم الصلاة وراء الصوفي المشرك من باب عدم ترك له المسجد، وما مدى صحة الصلاة وراءهم بنيه الإفراد أو الصلاة في البيت والذهاب إلى المسجد هل تحسب الصلاة نافلة التي صليتها في المسجد وراء ذلك الصوفي المشرك .. ؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين. إن تيقن كفر وشرك هذا الذي تسأل عنه .. سواء كان صوفيًا أم غير صوفي .. لا تجوز الصلاة خلفه قولًا واحدًا .. والغرض الذي ذُكر في السؤال لا يبرر الصلاة خلفه.
س 52: هل هناك أمثلة عن السلف الصالح في استدراك الصغير على الكبير؟ وفي وجود علماء صغار السن؟ و هل العلم بالسن؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين. النماذج من سيرة السلف الدالة على استدراك الصغير على الكبير كثيرة، منها الخلاف الذي حصل بين الصديق والفاروق عمر حول قتال مانعي الزكاة، كما في الحديث الصحيح، عن أبي هريرة قال: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أبو بكر رضي الله عنه، وكفر من كفر من العرب، فقال عمر رضي الله عنه: كيف تقاتل الناس؟ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابه على الله. فقال: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقًا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها. قال عمر رضي الله عنه: فوالله ما هو إلا أن قد شرح الله صدر أبي بكر رضي الله عنه، فعرفت أنه الحق.
بينما عبد الله بن عمر يروي حديثًا عن النبي صلى الله عليه وسلم لو كان عمر أو أبو بكر الصديق رضي الله عنهما قد سمعاه لما احتج واعترض عمر على أبي بكر، ولما أجاب أبو بكر عمر بما أجابه به، كما في الصحيح عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله".