فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 592

طواغيت الحكم .. والسؤال وعذرا على الإطالة: ما حكم التهرب من سداد هذه الأموال على هذا الوصف والحال؟؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين. الذي أراه أن المسلمين شركاء في مثل هذه المؤسسات المدنية؛ فهي تُبنى من أموالهم وأملاكهم سواء أخذها منهم الحاكم بالحق أم بالباطل .. فالمال المنهوب والمسروق لا يُنهب ولا يُسرَق لكونه مالًا منهوبًا ومسروقًا .. لذا فالذي أستريح له هو القول بالحرمة .. وأن يترفع المسلمون عن هذه الأمور .. فأقل أحوالها أنها من الشبهات .. ونحن أُمرنا باجتناب الشبهات، والله تعالى أعلم.

س 18: تمنيتم ـ بارك الله فيكم ـ أن لو غُسِّل وكُفِّن المجاهد خطاب رحمه الله .. فما الضوابط الشرعية لتمييز شهيد المعركة عن غيره .. فمثلًا من أصيب بالمعركة ثم مات بعدها بأيام هل يعتبر شهيد معركة أم لا .. وكذلك من مات بالمعركة بسبب الغازات السامة التي تطلق عند صعود الجبل .. ثم إن خطاب رحمه الله وتقبله في الشهداء كذلك مات مسمومًا أفلا يعتبر في معركة مفتوحة مع الأعداء نأمل توضيح المسألة؟

الحواب: الحمد لله رب العالمين. شهيد الدنيا والآخرة الذي لا يُغسَّل ولا يُكفن هو الشهيد الذي يُقتل في ساحات القتال وقبل انتهاء المعركة؛ أما الذين يُصابون بجراح في المعركة .. ثم يتوفون بعد انقضائها متأثرين بجراحاتهم .. وبعد انتقالهم من ساحة المعركة .. فهؤلاء من شهداء الآخرة دون الدنيا؛ أي يُغسلون ويُكفنون كأي ميت مسلم آخر، بدليل قصة سعد بن معاذ t الذي رُمي فأُصيب يوم الخندق .. فتأخرت وفاته بسبب الجرح الذي ألم به يوم الخندق .. إلى يوم بني قريظة .. ولما توفي .. غُسِّل وكُفِّن .. وكذلك سيدنا سيد الخلق صلوات ربي وسلامه عليه، كان يقول في مرض موته:"يا عائشة ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر، فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري من ذلك السم"، يعني السم الذي دُسَّ له في الطعام .. ومع ذلك لما توفي ـ صلوات ربي وسلامه عليه ـ غُسِّل وكُفِّن!

فإن عُلم ذلك أقول: الذي يُقتل في ساحات المعركة بسبب الغازات السامة التي يُلقي بها العدو .. فهو شهيد الآخرة والدنيا؛ فلا يُغسل ولا يُكفن .. فإن أصيب بالسم .. لكنه لم يمت في ساحات المعركة .. وإنما تأخر أجله إلى ما بعد انتهاء المعركة .. فإنه يُغسل ويُكفن، والله تعالى أعلم.

س 19: وصفتم ـ بارك الله فيكم ـ الطنطاوي بكلب الأزهر واعترضتم على وصف القرضاوي بالكلب العاوي، وقلتم: لا نحبذ الألفاظ النابية ويجب أن يقتصر على الألفاظ الشرعية كفر، ظلم، فسق أو كما قلتم .. والسؤال ما الضابط لهذه الألفاظ وما شروط إطلاقها .. وجزاكم الله خيرًا؟؟

الجواب: الحمد رب العالمين. لما وصفت"الطنطاوي بكلب الأزهر، فقلت:"من كلب الأزهر إلى كلب الروم شيراك"؛ إنما أردت أن أحاكي رسالة المعتصم عندما كتب رسالته المشهورة، والذي جاء فيها"من المعتصم إلى كلب الروم"، ليقارن القارئ بين ذلة الطنطاوي ومن كان على شاكلته وبين عزة المعتصم .. وسلفنا الأوائل رحمهم الله!"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت