فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 592

أما الفتوى المذكورة عن الشيخ الفوزان والشيخ العبيكان فهي خاطئة باطلة لا تستند إلى دليل من الكتاب أو السنة أو إجماع الأمة ولا إلى قياس معتبر أو مصلحة شرعية معتبرة، بل وليس لهم سلف فيها سواء من القرون الثلاثة الخيرية أو حتى ما بعد القرون الثلاثة، بل إن العمل بين المسلمين على خلافها على مر العصور وهذا ما سنثبته بالبينة. والبرهان الذي لا مجال لدفعه ودحضه. .

وما نعتقده في هذا الباب ونفتي به أن الجهاد، أعني قتال الأمريكان والحكومة المعينة من قبلها في العراق فرض عين على أهل العراق من المسلمين ثم على من وليهم إذا عجز أهل العراق عن دفع العدو الصائل الكافر، ويجب على المسلمين في كل العالم نصرتهم بكل ما يستطيعونه بالوجه الذي تتحقق به المصلحة والنصرة. . . ولو بالدعاء والحشد المعنوي.

والدليل على ذلك من الكتاب والسنة وإجماع الأمة

أما الكتاب فالأدلة فيه مستفيضة متكاثرة نكتفي منها بثلاثة أدلة منها قوله تعالى: (أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا. .) وأهل العراق ظلموا ولا شك. . . والآية فيه إذن صريح بالقتال لمن ظلم. .

ومنها قوله تعالى: (وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة)

وهذه الآية غير منسوخة بإجماع العلماء، فإن كانت في جهاد الطلب فالقتال في العراق أولى لأنه جهاد دفع، وإن كانت في جهاد الدفع فهي المقصودة في الاستدلال، لأن المشركين جمعوا جيوشهم وجحافلهم لقتال المسلمين فوجب قتالهم المشركين كما أنهم يقاتلوننا، وكلمة قاتلوا المشركين أمر، والأمر للوجوب حيث لا قرينة صارفة، والمزعوم ألا قرينة،. ومن كان عنده قرينة صارفة فليتفضل بذكرها مشكورا. .

ومنها قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة) . هذه الآية صريحة في قتال من قرب من الكافرين، فإن كانت في جهاد الطلب فما في العراق أولى لأنه جهاد دفع، وإن كانت في جهاد الدفع فهي المقصودة في الاستدلال، لأن الأمريكان كفار بإجماع المسلمين، وقد ولوا المسلمين في العراق على وجه ظالم، إذ لا عهد ولا هدنة ولا أمان، بل احتلال محض وغصب صرف، فوجب مقاتلهم، لأن كلمة (قاتلوا) أمر، والأمر للوجوب،. ولا قرينة صارفة. .

أما الأحاديث فكثيرة مستفيضة. . . ونكتفي منها بثلاثة أحاديث:

الأول: قوله صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا ألا إله إلا الله. . .) والأمريكان جاءوا ليثنوا الناس عن لا إله إلا الله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت