الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله" (متفق عليه) ."
من مضار الشرك:
حبوط الأعمال وإن كانت كثيرة.
الخلود الأبدي في النار.
استباحة دمه وماله وعرضه بالسَّبْي.
القلق والاضطراب والنكد والكمد والخوف الدائم والحزن اللازم.
لا يجد عونًا ومددًا من الله على ما يلقاه من مصائب الأقدار.
أعظم من جميع المعاصي.
عدو لله وللبشرية ولنفسه التي بين جنبيه.
يدعوا إلى كل رذيلة ويبعد عن كل فضيلة.
ولما كان هذا حال الشرك، وهذا شأنه عند الله تعالى، فإنه يجب على العبد أن يخافه ويحذره، لأنه تنقُّصٌ لرب العالمين، وصرف خالص حقه لغيره، وعدل غيره به، كما قال تعالى:"ثم الذين كفروا بربِّهم يعدلون" (الأنعام/1) .
ولا يأمن الوقوع في الشرك إلا من هو جاهل به، فهذا إبراهيم عليه السلام وهو خليل الرحمن وإمام الحنفاء يخاف الشرك على نفسه ويقول:"واجنبني وبنيَّ أن نعبد الأصنام" (إبراهيم/35) .
فما بالك بمن دونه من البشر.
فلا تأمن الشرك، ولا تأمن النفاق، إذ لا يأمن النفاق إلا منافق، ولا يخاف النفاق إلا مؤمن، ولهذا قال ابن أبي مُلَيْكَة:"أدركت ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، كلهم يخاف النفاق على نفسه" (رواه البخاري) .
وأخيرا نختم بهذه الأبيات لابن القيم رحمه الله:
والشرك فاحذره فشرك ظاهر ذا القسم ليس بقابل الغفران
وهو اتخاذ الند للرحمن أيًا كان من حجر ومن إنسان
يدعوه أو يرجوه ثم يخافه ويحبه كمحبة الديَّان
هذا وصلي اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
بقلم/علي حسين الفيلكاوي