فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 592

شجاعة، ويقاتل رياء، فأي ذلك في سبيل الله؟، قال: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله).

فالنبي صلى الله عليه وسلم الصادق المصدوق نص نصًا محكمًا على أن القتال يكون في"سبيل الله"إذا كان من أجل أن تكون كلمة الله هي العليا.

و"كلمة الله"، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية [42] هي: (اسم جامع لكلماته التي تضمنها كتابه تعود إلى أصلين أن لا يعبد إلا الله، أن لا يعبد إلا بما شرع، قال تعالى {وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا} ) .

قال ابن كثير: (قال ابن عباس: يعنى بكلمة الذين كفروا الشرك، وكلمة الله هي لا إله إلا الله) .

وفي الصحيحين عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: (سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يقاتل حمية، ويقاتل شجاعة، ويقاتل رياء، أي ذلك في سبيل الله؟ قال: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله) ، ففسر ابن كثير رحمه الله الآية بالحديث، بعد أن نقل عن السلف المراد ب"كلمة الله"وأنها تحقيق التوحيد.

قال في"شرح كتاب التوحيد" [43] : (قوله؛"من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله"، جواب جامع شامل لما ذكر في السؤال وغيره من الأغراض والدوافع التي قد تدفع الإنسان إلى القتال، فمن كان قصده في قتاله رفع دين الله وإعزازه، وأن لا يعبد معه غيره، ولا يحكم إلا بشرعه فهو في سبيل الله وإلا فليس في سبيل الله) .

قال الشيخ محمد رشيد رضا: (سبيل الله"هي الطريق الموصلة إلى مرضاته، وهي التي يحفظ بها دينه ويصلح بها حال عباده، والقتال في سبيل الله هو القتال لإعلاء كلمة الله وتأمين دينه ونشر دعوته والدفاع عن حزبه كي لا يغلبوا على حقهم ولا يصدوا عن إظهار أمرهم) [44] ."

وقال في"الجهاد سبيلنا" [45] : (ولفظ"في سبيل الله"يعني إعلاء كلمة الله دون غرض آخر، وهذا شرط لصحة الجهاد وقبوله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت