فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 592

وما رواه مسلم بسنده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الإيمان بضع وسبعون شعة أو بضع وستون شعبة أفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان) .

كذلك ما رواه مسلم بسنده عن ابن عباس في حديث وفد عبد القيس، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وأن تؤدي خمسًا من المغنم) .

فالإيمان - إذن - قول وعمل:

قول القلب وهو: التصديق.

وعمل القلب: وهو: الإقرار والخضوع المستلزم للمحبة والانقياد.

وقول اللسان: وهو؛ النطق بالشهادتين.

وعمل اللسان والجوارح، وهو العمل بالطاعات، وترك المحظورات من الشريعة، وهو يزيد وينقص.

ثم ننظر إلى استدلال المرجئة - سلفًا وخلفًا - بأحاديث الشفاعة على أن قول الشهادتين تلفظًا يُثبت لصاحبة الإسلام والإيمان، وإن أتى عملًا من أعمال الكفر، كترك التحاكم إلى الشرع، فنرى أنها هي طرق أهل البدع في عدم جمع أطراف الأدلة، والنظر في الأحاديث.

قالوا: روى مسلم بسنده عن عمر بن الخطاب في حديث جبريل: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا) .

وأغفلوا الرواية التالية لها مباشرة في صحيح مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان) .

كذلك حديث أركان الإسلام الذي رواه مسلم بسنده عن عبد الله بن عمر عن أبيه، قال عبد الله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان) .

وأغفلوا رواية مسلم الأخرى: في الباب نفسه عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (بُني الإسلام على خمسة: على أن يُوحَّد الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، والحج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت