فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 592

الْكُفَّارِ) التوبة: 123ولان الأقرب اكثر ضررا وفي قتاله دفع ضرره عن المقابل له وعمّن وراءه، والاشتغال بالبعيد عنه يمكنه من انتهاز الفرصة في المسلمين لاشتغالهم عنه - إلى أن قال - إذا ثبت هذا فإن كان له عذر في البداية بالأبعد لكونه أخوف أو المصلحة في البداية به لقربه و إمكان الفرصة منه أو لكون الأقرب مهادنا أو يمنع من قتاله مانع فلا باس بالبداية بالأبعد لكونه موضع حاجة)؛لذا نقول وعلى الله نتوكل: أيها المجاهدون أروا اللهَ ربكم من أنفسكم خيرا وأخلصوا في قتالكم وجهادكم وتذكروا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات .. ) رواه البخاري. فقوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين واصبروا على مشاق الطريق فلا يجهضنّكم قتل الأمراء - تقبلهم الله في الشهداء - ولا اعتقال الآخرين فك الله أسرهم والحذرَ الحذرَ من المعاصي فإنها سبب كل هزيمة ورجفة كل قلب وجبن عند اللقاء فيتمكن الصليبيون منا ومن أعراضنا ولنا في التاريخ مشاهد و ها هو اليوم يعيد نفسه فقد صنع أحفاد القردة والخنازير لإخواتنا سجونا ومعتقلات فهتكوا أعراضهن وسفكوا دماءهن، وقد ذكر الإمام ابن العربي رحمه الله قصة وقعت في عصره وذلك عند قوله تعالى (انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) التوبة: 41،فقال رحمه الله: (وقد تكون حالة يجب فيها نفير الكل إذا تعين الجهاد على الأعيان بغلبة العدو كافة الخلق الجهاد والخروج إليه فإن قصَّروا عصوا) .ولقد نزل بنا العدو- قصمه الله - سنة سبع وعشرين وخمسمائة، فجاس ديارنا، واسر جيرتنا، وتوسط بلادنا في عدد هال الناس عددُه، وكان كثيرا، وان لم يبلغ ما حددوه، فقلت للوالي والمولى عليه: هذا العدو الله، وقد حصل في الشرك والشبكة فلتكن عندكم بركة، ولتظهر منكم إلى نصرة دين الله المتعينة عليكم حركة، فليخرج إليه جميع الناس حتى لا يبقى منهم أحد في جميع هذه الأقطار فيحاط به، فانه هالك لا محالة أن يسركم الله له، فغلبت الذنوب، ووجفت القلوب بالمعاصي، وصار كل أحد من الناس ثعلبا يأوي إلى وجاره، وان رأى المكروه بجاره، فإنّا لله وأنّا إليه راجعون وحسبنا الله ونعم الوكيل).

أقول معلقا على كلام الإمام ابن العربي: (وصار كل أحد من الناس ثعلبا يأوي إلى وجاره، وان رأى المكروه بجاره) فها هي أمريكا رأس الكفر العالمي دخلت بلاد الرافدين فجاست خلال الديار أسرت الأخيار وهتكت الأستار وكانت الرافضة - عليهم لعائن الله - لها أرضية سهلة تدلها على الطريق؛ لذا فان أمريكا تحاربنا بسيف الرافضة - قبحهم الله - وليس غريبا فقد وقفت مع التتار ضد المسلمين بقيادة ابن العلقمي الرافضي الذي كان سببا في هدمِ الخلافة العباسية آنذاك.

لذا فان الأمر يتوجب علينا أن نبين حكم الرافضة في بحثنا هذا ليتسنى لكل مجاهد سلفي معرفته بحكم هذه الطائفة في ضوء الكتاب والسنة وفهم سلف علماء الأمة، ثم نعرج إلى حكم دين الديمقراطية العالمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت