فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 592

فقام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وخطب الناس وذكر الحديث وذكر أنهم قتلوا وأخذوا الأموال فاستحل قتالهم وفرح بقتلهم فرحا عظيما ولم يفعل في خلافته أمرا عاما كان أعظم عنده من قتال الخوارج.

وهم كانوا يكفرون جمهور المسلمين حتى كفروا عثمان وعليا، وكانوا يعملون بالقرآن في زعمهم ولا يتبعون سنة رسول صلى الله عليه وسلم التي يظنون أنها تخالف القرآن، كما يفعله سائر أهل البدع - مع كثرة عبادتهم وورعهم.

وقد ثبت عن علي في صحيح البخاري وغيره من نحو ثمانين وجها أنه قال: خير هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر ثم عمر.

وثبت عنه أنه حرق غالية الرافضة الذين اعتقدوا فيه الإلهية، وروي عنه بأسانيد جيدة أنه قال: لا أوتى بأحد يفضلني على أبي بكر وعمر إلا جلدته حد المفتري، وعنه أنه طلب عبد الله بن سبأ لما بلغه أنه سب أبا بكر وعمر ليقتله فهرب منه.

وعمر بن الخطاب رضي الله عنه أمر برجل فضله على أبي بكر أن يجلد لذلك.

وقال عمر رضي الله عنه لصبيغ بن عسل؛ لما ظن أنه من الخوارج: لو وجدتك محلوقا لضربت الذي فيه عيناك.

فهذه سنة أمير المؤمنين علي وغيره قد أمر بعقوبة الشيعة: الأصناف الثلاثة وأخفهم المفضلة، فأمر هو وعمر بجلدهم.

قتال الرافضة:

ــــــــــــــــ

والغالية يقتلون باتفاق المسلمين وهم الذين يعتقدون الإلهية والنبوة في علي وغيره مثل النصيرية والإسماعيلية الذين يقال لهم: بيت صاد وبيت سين ومن دخل فيهم من المعطلة الذين ينكرون وجود الصانع أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت