فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 592

وهؤلاء من أعظم من أعان التتار على المسلمين باليد واللسان: بالمؤازرة والولاية وغير ذلك؛ لمباينة قولهم لقول المسلمين واليهود والنصارى؛ ولهذا كان ملك الكفار هولاكو"يقرر أصنامهم."

وأيضا فالخوارج كانوا من أصدق الناس وأوفاهم بالعهد وهؤلاء من أكذب الناس وأنقضهم للعهد.

وأما ذكر المستفتي أنهم يؤمنون بكل ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم فهذا عين الكذب؛ بل كفروا مما جاء به بما لا يحصيه إلا الله: فتارة يكذبون بالنصوص الثابتة عنه.

وتارة يكذبون بمعاني التنزيل، وما ذكرناه وما لم نذكره من مخازيهم يعلم كل أحد أنه مخالف لما بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم، فإن الله قد ذكر في كتابه من الثناء على الصحابة والرضوان عليهم والاستغفار لهم ما هم كافرون بحقيقته.

وذكر في كتابه من الأمر بالجمعة والأمر بالجهاد وبطاعة أولي الأمر ما هم خارجون عنه، وذكر في كتابه من موالاة المؤمنين وموادتهم ومؤاخاتهم والإصلاح بينهم ما هم عنه خارجون.

وذكر في كتابه من النهي عن موالاة الكفار وموادتهم ما هم خارجون عنه، وذكر في كتابه من تحريم دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم وتحريم الغيبة والهمز واللمز: ما هم أعظم الناس استحلالا له.

وذكر في كتابه من الأمر بالجماعة والائتلاف والنهي عن الفرقة والاختلاف ما هم أبعد الناس عنه.

وذكر في كتابه من طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومحبته واتباع حكمه ما هم خارجون عنه.

وذكر في كتابه من حقوق أزواجه ما هم براء منه.

وذكر في كتابه من توحيده وإخلاص الملك له وعبادته وحده لا شريك له ما هم خارجون عنه.

فإنهم مشركون كما جاء فيهم الحديث لأنهم أشد الناس تعظيما للمقابر التي اتخذت أوثانا من دون الله، وهذا باب يطول وصفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت