فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 592

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أحبك الله الذي أحببتنا من أجله وبارك الله فيك، وننقل فيما يلي فتوى العلامة عبدالعزيز بن باز رحمه الله في حكم تارك الصلاة، فقد بين فيها حكم هذه المسالة بما لامزيد عليه، فقال: لقد دل الكتاب والسنة على أن الصلاة أهم وأعظم عبادة بعد الشهادتين، وأنها عمود الإسلام، وأن الواجب على جميع المكلفين من المسلمين المحافظة عليها، وإقامتها كما شرع الله تعالى، قال سبحانه وتعالى: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ وقال تعالى: فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ وقال تعالى: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ.

فدل ذلك على أن الذي لا يصلي لا يخلى سبيله، بل يقاتل، وقال تعالى: فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ فدل على أن من لم يصل ليس بأخ في الدين. والآيات في هذا المعنى كثيرة جدا.

وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة قمن تركها فقد كفر خرجه الإمام أحمد، وأهل السنن بإسناد صحيح، عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه، وخرج مسلم في صحيحه، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة

والتعبير بالرجل لا يخرج المرأة، فإن الحكم إذا ثبت للرجل فهو للمرأة كذلك، وهكذا ما يثبت للمرأة يثبت للرجل إلا بدليل يخص أحدهما، فهذه الأحاديث وما جاء في معناها كلها تدل على أن تارك الصلاة يكون كافرا من الرجال والنساء بعد التكليف.

وثبت في الحديث الصحيح أيضا، أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الأمراء الذين لا يقيمون الدين كما ينبغي هل نقاتلهم. قال: لا إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان وفي لفظ آخر: ما أقاموا فيكم الصلاة

فدل على أن من لم يقم الصلاة فقد أتى كفرا بواحا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت