(إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) [النساء: 48] وقال تعالى: (وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثورًا) [الفرقان: 23] وقال تعالى: (فلا تجعلوا لله أندادًا وأنتم تعلمون) [البقرة: 22] قال ابن مسعود، وابن عباس: لا تجعلوا له أكفاء من الرجال، تطيعونهم في معصية الله.
وقال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: ما شاء الله وشئت، قال:"أجعلتني لله ندًا؟ قل: ما شاء الله وحده".
وقال صلى الله عليه وسلم لأصحابه:"أخوف ما أخاف عليكم: الشرك الأصغر"فسئل عنه فقال:"الرياء".
وبالجملة: فأكثر أهل الأرض، مفتونون بعبادة الأصنام، والأوثان، ولم يتخلص من ذلك إلا الحنفاء، أتباع ملة إبراهيم عليه السلام، وعبادتها في الأرض، من قبل قوم نوح، كما ذكر الله، وهي كلها، ووقوفها، وسدانتها، وحجابتها، والكتب المصنفة في شرائع عبادتها، طبق الأرض، قال إمام الحنفاء: (واجنبني وبني أن نعبد الأصنام) [إبراهيم: 35] كما قص الله ذلك عنهم في القرآن، وأنجى الرسل واتباعهم من الموحدين.
وكفى في معرفة كثرتهم وأنهم أكثر أهل الأرض: ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن بعث النار من كل ألف: تسعمائة وتسعة وتسعون، قال الله تعالى: (فأبى أكثر الناس إلا كفورًا) [الإسراء: 89] وقال: (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله) [الأنعام: 116] وقال: (وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين) [يوسف: 103] .