فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 592

أيها المسلم: بطاقتنا إليك صغيرة الجناح، وراءها ما وراءها بتوفيق الله ومعونته وأول ما وراءها -إن شاء الله تعالى-:

1 -على كل قول تراه فيها دليل ساطع، يهتدي به السالك فلا يذل ولايخزى، بل له نسبة إلى خير ما ينتسب الناس إليه {كونوا ربانيين} . وقد عجلنا لك فيها بعض ماعلمنا من الحق لأهميته وضرورته. وسنكون معك في رسالة قادمة بل رسائل إن شاء الله تعالى نمدك فيها بالأدلة الناصعة الواضحة.

2 -إخوة لك وطّنوا أنفسهم وأموالهم على إمضاء العقد الذي أمضاه سلفهم {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنّة يقاتلون في سبيل الله فيَقتلون ويُقتلون وعدًا عليه حقًا في التوراة والإنجيل والقرآن} . ونحن على مائدة الله عز وجل نحمل العجز والضعف طمعًا في زيادة الخير، وأمام أعداء الله فقوّة لا تلين. {وكفى بربك هاديا ونصيرا} .

أيها المسلم: إن رأيتنا وعلمتنا فكن معنا، تحمل التكليف مع إخوانك {وتعاونوا على البر والتقوى} وإلا ففي هذه الرسالة ماهو تكليف لك منفردا -علما و جهادا- (أي أنك لن تعجز أن تكون مثل أبي بصير رضي الله عنه) . هذا هو طريقنا، عَبَّدَهُ الأنبياء والصدّيقون والشهداء والصالحون، فأقبِل على الله بكليّتك، ولا تبخس نفسك حقّها.

{ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين} .

هذه عقيدتنا

نعتقد ماكان عليه سلفنا الصالح من القرون الأولى جملةً وتفصيلا. فنحن على قول أهل السنة والجماعة في مسمىّ الإيمان، وسط بين المرجئة والخوارج، فنقول أن الإيمان قول وعمل ونية وسنّة، وكذلك الكفر قول وعمل، وأنّ الإيمان مراتب وشعب وهي على درجات متفاوتة ونستثني في كمال الإيمان، والكفر منه الأكبر ومنه الأصغر، والقول بأن"الكفر العملي مطلقًا كفر أصغر، والكفر الإعتقادي مطلقًا كفر أكبر"هو قول بدعي. فالكفر العملي منه الأكبر ومنه الأصغر، والكفر الإعتقادي منه الأكبر ومنه الأصغر، ونعتقد في قول القائل"أنّ المرء لا يكفر إلا بجحود قلبي"قول بدعي من أقوال المرجئة، فالجحود يكون بالعمل والقول كما يكون بالقلب، ونعتقد أنّ العمل الظاهر هو دليل على الباطن إذ أن العمل عند أهل السنة والجماعة قدرة وإرادة فحيث كان العمل كانت الإرادة إلا في حال الإكراه.

والكفر عندنا كفر جهل وكفر إعراض. ونؤمن أن عامة كفر الناس هو العناد والإعراض وهو الكفر الذي قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس عليه، وكفر الطوائف كان عامته في العبادة وهي النسك والولاء والبراء والحكم والتشريع.

ونعتقد أن أصل الدين واحد هو إفراد الرب بالعبادة وهو دين الإسلام، وإن اختلفت شرائعه، قال صلى الله عليه وسلم: (إنا معشر الأنبياء ديننا واحد) . ونعتقد أن الفُرقة واتباع المتشابهات دون المحكمات،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت