مستدلًا بقصة أبي بصير مع المشركين. وقد قال الله تعالى: {وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد} {التوبة}
4 -قول أبي بكر رضي الله عنه في قتال المرتدين:"والله لو لم يبق إلا الذر لجاهدتهم به"فانظر إلى الصديق رضي الله عنه كيف يرى وجوب مقاتلة هؤلاء المرتدين ولو وحده دون بقية الناس فسبحان من قسَّم الهداية والعقول.
بماذا سَنُتَّهَم في جهادنا؟
لقد درج أعداء الله صونًا لعقائدهم ورياستهم أن يتهموا المؤمنين بشتى التهم: كاذبين على الله جل وعلا وعلى أنفسهم وعلى الناس، وهي إحدى الطرق في الصد عن سبيل الله تعالى، وقد فضح الله هذه الدعاوى وكشف أمرها للمؤمنين ليكونوا على بصيرة ونور من ربهم، فلا تخبو جذوة الإيمان في قلوبهم، ولاينصرفوا عن شرعه خجلًا منه، واستحياءًا من أن يظهروه أو يعلنوه ومن هذه التهم:
1 -سَنُتَّهَم أنّنا نسعى إلى المناصب والحكم. قال تعالى: {قالوا أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا وتكون لكما الكبرياء في الأرض} {يونس: 78} .
2 -سَنُتَّهَم بالإفساد في الأرض والإتيان بدين جديد {قال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يُظهر في الأرض الفساد} {غافر:26} .
3 -سَنُتَّهَم أننا باتباعنا يحصل الفقر وتعطل موارد الإقتصاد (كقطع السياحة وتعطيل دور الخنا والفنادق) : {وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا} {وقال الملأ الذين كفروا من قومه لئن اتبعتم شعيبًا إنكم إذًا لخاسرون} {القصص:57} .
4 -إتهامهم لنا بفرض الرأي بالقوة والغلبة وليس عن طريق الأغلبية. قال تعالى: {فأرسل فرعون في المدائن حاشرين إن هؤلاء لشرذمةٌ قليلون} {الشعراء:54} .
وجماع ذلك كله أن يردّوا الناس عن دين الله والهدى. قال تعالى: {ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء} {النساء:89} . {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم} {البقرة:12} . {وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا} {إبراهيم:13} . {إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم أو يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا إذًا أبدًا} {الكهف:20} .
فكن أخي المسلم على حذر من أن يفتنوك، واعتصم بحبل الله الذي لا يضل من تمسك به، تكن من الناجين، واستعن بالله ولا تعجز، فإنما وراءك جنان الخلد {في مقعد صدق عند مليك مقتدر} إن قاربت وسدَّدت أو نصر من الله وتمكين.
{وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين} . واطلب الموت توهب لك الحياة.
والحمد لله رب العالمين