فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 592

تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} الْآيَةَ، وَقَدْ نَطَقَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ السُّنَّةِ وَعَلَيْهِ انْعَقَدَ إجْمَاعُ الْأُمَّةِ.

كِتَابُ الْجِنَايَاتِ

قَوْلُهُ: وَقَدْ نَطَقَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ: مِنْ السُّنَّةِ يَعْنِي الْإِثْمَ فِي الْقَتْلِ الْعَمْدِ: قُلْت: الْأَحَادِيثُ فِي تَحْرِيمِ قَتْلِ الْمُسْلِمِ كَثِيرَةٌ جِدًّا: فَمِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: {لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، إلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ} انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي"الدِّيَاتِ"، وَالنَّسَائِيُّ فِي"الْقَوَدِ"، وَالْبَاقُونَ فِي"الْحُدُودِ"، وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: قَالَ: {قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: وَاَلَّذِي لَا إلَهَ غَيْرُهُ لَا يَحِلُّ دَمُ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، إلَّا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ: التَّارِكُ لِلْإِسْلَامِ} ، الْحَدِيثَ. وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ، مُحِيلًا عَلَى حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَلَمْ يَسُقْ الْمَتْنَ، وَلَفْظُهُ: قَالَ الْأَعْمَشُ: وَحَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ بِمِثْلِهِ. {حَدِيثٌ آخَرُ} : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي"الْإِيمَانِ"عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: {أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوهُ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، إلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ} انْتَهَى. وَأَخْرَجَاهُ أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَنَسٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ ; وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي"الْمُسْتَدْرَكِ"، وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ، وَهَذَا وَهْمٌ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ مُسْلِمًا رَوَاهُ ; الثَّانِي: أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ لَيْسَ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَوَقَعَ مِثْلُ هَذَا فِي حَدِيثٍ آخَرَ، أَخْرَجَهُ فِي"الْمَغَازِي"عَنْ ابْنِ إسْحَاقَ بِسَنَدِهِ، وَقَالَ فِيهِ: عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَابْنُ إسْحَاقَ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ الْبُخَارِيِّ. {حَدِيثٌ آخَرُ} : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي"الْفِتَنِ"، وَمُسْلِمٌ فِي"الْحُدُودِ"عَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: {أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا، أَلَيْسَ بِيَوْمِ النَّحْرِ؟ قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: أَلَيْسَ بِذِي الْحِجَّةِ، قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: أَلَيْسَ الْبَلْدَةَ؟ قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فَلْيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ} انْتَهَى. {حَدِيثٌ آخَرُ} : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي"الْحُدُودِ فِي بَابِ ظَهْرُ الْمُؤْمِنِ حِمًى"عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: {قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: أَلَا أَيُّ شَهْرٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً؟ قَالُوا: أَلَا شَهْرُنَا هَذَا، قَالَ: أَلَا أَيُّ بَلَدٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً؟ قَالُوا: أَلَا بَلَدُنَا هَذَا، قَالَ: أَلَا أَيُّ يَوْمٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً؟ قَالُوا: أَلَا يَوْمُنَا هَذَا، قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ، إلَّا بِحَقِّهَا، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، أَلَا هَلْ بَلَّغْت} ، مُخْتَصَرٌ. {حَدِيثٌ آخَرُ} : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي"الْحَجِّ فِي بَابِ الْخُطْبَةِ أَيَّامَ مِنًى"عَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت