فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 592

الجواب: الحمد لله رب العالمين. أجيب عن سؤالك في النقاط التالي:

1 -الفرق بين دار الكفر الأصلي، وبين دار الإسلام الذي يطرأ عليه الكفر وعلى حاكمه وأحكامه الكفر، أن الأول دار كفر صرف يُعامل كل من فيه معاملة أهل الكفر .. وبينما الآخر قد يقع الحاكم .. وشلة قليلة معه من بطانته .. بالكفر والردة .. بينما يبقى المجتمع ومؤسساته أو كثير من مؤسساته لها حكم ووصف الإسلام .. وحينئذٍ يُعامل كل بما يستحق شرعًا كما تقدم.

2 -أراك أقحمت موضوع ومسألة الهجرة مع مسألة أحكام الديار .. وهذا لا ينبغي إذ لكل منهما مساره وإجابته.

3 -فيما يتعلق بالهجرة وضوابطها، أقول: المسلم مهاجر .. والهجرة باقية ما بقي الجهاد .. أي أن الهجرة باقية إلى يوم القيامة.

وللهجرة ضابطان على أساسهما يحدد المسلم الجهة التي يُهاجر إليها أو يقيم فيها: أولهما سلامة العبادة والدين، بمعنى العبادة العام .. لقوله تعالى:) يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ(العنكبوت:56. فالله تعالى وسع لنا الأرض لتحقيق سلامة العبادة .. ولكي نعبده سبحانه وتعالى على الوجه الأكمل والأحسن.

والثاني: ضابط الأمن والأمان .. فهو معتبر بالنسبة للمسلم .. عند تحديد المكان أو الجهة التي سيهاجر إليها.

وعليه فحيثما وجدت سلامة العبادة والدين وتحققت .. ووجد الأمن والأمان .. شد المسلم الرحال .. وأحط وأقام .. والأرض كلها ملك لله تعالى .. وهي ميدان لهذه الحركة .. وهذا الاعتبار، كما قال تعالى:)إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَاوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (النساء:97.

4 -كيف تدعو الناس بالهجرة ـ كما في سؤالك ـ من دار كفر حاكمها عادل نسبيًا لا يُظلم عنده أحد .. إلى دار كفر حاكمها ظالم يظلم العباد .. وينتهك حرماتهم .. ويسلخ جلودهم؟!

5 -اضمن للمهاجرين بدينهم .. وأنا واحد منهم .. أن يعيشوا في خيام في صحراء الربع الخالي في الجزيرة العربية .. مع العقارب والأفاعي الصفراء .. وليس في الرياض ولا جدة .. بأمانٍ .. من دون استئصال أو ذبح أو سجن وتعذيب وصد الناس عن دينهم وتوحيدهم .. ومن دون أن يُسلَّموا للطواغيت الظالمين في بلادهم .. وأنا أضمن لك هجرتهم .. وهجرة من تعنيهم في سؤالك إلى تلك الصحراء!

س 76: ما رأيك فيمن يسمون بالعلماء .. وهل هم فعلًا علماء .. شخصيا أراهم عملاء للطواغيت .. لا أكفرهم!! لكنهم يفقعون مرارتي من الهم عندما أستمع لتصريحاتهم التافهة والمخذلة .. فما حكم هؤلاء؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت