ومثال بدل النكرة من المعرفة فيه: ضربتُ زيدًا رجلًا صالحًا.
ومثال بدل المعرفة من النكرة فيه: ضربت رجلًا زيدًا.
ومثال بدل المعرفة من المعرفة في بدل البعض من الكلّ: أكلتُ الرغيفَ ثُلثَهُ. والنكرة من النكرة فيه: أكلتُ رغيفًا ثلثًا منه، وبدل المعرفة من النكرة فيه: أكلتُ رغيفًا ثُلثَهُ، وبدل النكرة من المعرفة: أكلتُ الرغيفَ ثلثًا منه.
ومثال بدل المعرفة من المعرفة في بدل الاشتمال: أعجبتني الجاريةُ حُسُنها، والنكرة من النكرة فيه: أعجبتني جاريةٌ حسنٌ لها، والنكرة من المعرفة فيه: أعجبتني الجاريةُ حسنٌ لها، والمعرفة من النكرة: أعجبتني جاريةٌ حسنُها. ويشترط في بدل البعض من الكل وبدل الاشتمال أن يكون في الاسم الثاني ضمير يعود على المبدل منه، ولا يأتي دون ضميرٍ إلاَّ قليلًا. فمن ذلك قوله تعالى: {قُتِلَ أَصْحَبُ الاْخْدُودِ } {النَّارَ} (البروج: 4، 5) . ولم يقل نارِهِ، وأما قوله تعالى: {وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} (آل عمران: 97) . فمنْ بدل من الناس وحُذف الضمير لفهم المعنى كأنه قال: من استطاع إليه سبيلًا منهم.
وذهب الكسائي إلى أنه يجوز أن تكون مَنْ شرطًا والجواب محذوف فكأنه قال: فعليهم ذلك ورأى أنَّ حذف جواب الشرط لفهم المعنى أحسن من حذف الضمير من البدل، وهذا الذي ذهب إليه حسنٌ جدًا.
ومن الناسِ من جعلَ مَنْ فاعلة بحجّ كأنه قال: أن يَحُجّ البيتَ مَنْ استطاعَ إليه سبيلا. وذلك فاسد من جهة المعنى، لأنّه يجيء على هذا معنى الآية: إِنَّ اللَّهَ لهُ على الناسِ كافةً مستطيعهم وغير مستطيعهم أن يحجَّ البيت المُستطيع. وهذا خلف.