أو تكون الجملة نِعمَ وفاعلَها وبئسَ وفاعلَها نحو: زيدٌ نِعمَ الرجلُ وزيد بئسَ الرجلُ، وسنذكر السبب في أَنْ لم يُحتَج في ذلك إلى ضميرٍ يعود على المبتدأ وزاد أبو الحسن في الروابط أن يكون في الجملة اسم ظاهر هو المبتدأ في المعنى وإن لم يكن من لفظه نحو: زيدٌ قامَ أبو عمرٍو، إذا كان أبو عمرو كنية لزيد. واستدلَّ على ذلك بقوله تعالى: {أَفَمَن زُيّنَ لَهُ سُوء عَمَلِهِ فَرَءاهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآء وَيَهْدِى مَن يَشَآء} (فاطر: 8) . فإنَّ وما بعدها خبرٌ لمَنْ الأولى ولا ضمير فيها يعود عليها، والمعنى عندَه، فإنَّ اللَّهَ يُضِلّه. وبقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَاتِ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا} (الكهف: 30) . فقوله تعالى: {إِنَّا لاَ نُضِيعُ} إلى آخِر الآية جملة في موضع خبر إنَّ الأولى وليس فيها ضمير يعود على اسم إنَّ، التقدير: إنّا لا نُضيّع أجرَهم.