فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 831

وانفردت إن من بين سائر أخواتها بدخول اللام في خبرها إذا كان الخبر اسمًا نحو: إنَّ زيدًا لقائمٌ. أو فعلًا مضارعًا نحو: إن زيدًا ليقوم. أو جملة اسمية وذلك قليل نحو: إن زيدًا لوَجهُه حَسَنٌ. أو فعلًا غير متصرف نحو: إن زيدًا لَنِعْمَ الرجُلُ. أو ظرفًا أو مجرورًا نحو: إنَّ زيدًا لفي الدار وإن زيدًا لخَلفَكَ. وأما الماضي المتصرف فلا تدخل عليه اللام إذا وقع (خبرًا) لعلة تذكر بعدُ إن شاء الله تعالى. وذلك نحو: إن زيدًا قام ولا يجوز لقامَ. وتدخل أيضًا فيما ذكر على معمول الخبر إذا تقدم على الخبر نحو. إن زيدًا لفي الدارِ قائمٌ. وعلى الاسم إذا وقع موقع الخبر نحو: إن في الدار لزيدًا.

وأما دخولها على الخبر ومعموله معًا فشرطه تقدّمه على الخبر، فمذهب أبي العباس المبرد إجازته ومذهب الزجاج منعه، وذلك نحو: إن زيدًا لفي الدارِ لقائمٌ. وسنذكر دليل كل واحد منهما بعدُ إن شاء الله تعالى.

وأما أهل الكوفة فإنّهم جوزوا دخول اللام في خبر لكنَّ حيث يجوز في خبر إنَّ، واستدلوا على ذلك بقوله:

ولكنّني من حُبِّها لَعمِيدُ

فأدخل اللام في خبر لكنَّ، وهذا لا دليل فيه لأنه لم يسمع إلاّ في هذا. فيمكن أن تكون اللام زائدة كما زيدت في خبر أنَّ المفتوحة في قراءة من قرأ: {إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ} (الفرقان: 20) . وفي خبر المبتدأ في الضرورة نحو قوله:

أُمُّ الحُلَيسِ لَعجوزٌ شَهْرَبَهْ

ترضَى من اللحمِ بعِظَمِ الرَقَبَهْ

فأدخل اللام في عجوز وهو خبر لمبتدأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت