وإن كان التابع عطفًا أو بدلًا فلا يخلو من أن يكون في اسم الفاعل الألف واللام أو لا يكون، فإن كانت فيه الألف واللام فلا يخلو من أن يكون مفردًا أو مثنى أو مجموعًا جمع سلامة، لأنَّ جمع التكسير يجري مجرى المفرد في جميع أحواله كما تقدَّم. فإن كان مثنى أو مجموعًا جمع سلامة فالنصب والخفض. النصب على الموضع والخفض على اللفظ، مثال ذلك: هذانِ الضاربا زيدٍ وعمرًا، وعمروٍ وهذان الضاربا زيدٍ وأخيكَ، وأخاكَ.
فإن كان مفردًا فلا يخلو من أن يكون في التابع الألف واللام أو يكون مضافًا لما فيه الألف واللام أو مضافًا إلى ضمير ما فيه الألف واللام، أو لا يكون.
فإن كانت فيه الألف واللام فالنصب أيضًا والخفض. فالنصب على الموضع والخفض على اللفظ. مثال ذلك: هذا الضاربُ الرجلِ والغلامِ، والغلامَ، وغلامِ الرجلِ، وغلامَ الرجلِ. وهذا ضاربُ الرجلِ والغلامِ والغلامَ، وغلامِ المرأةِ وغلامَ المرأةِ.
فإن كان مضافًا إلى ضمير ما فيه الألف واللام ففيه خلاف بين سيبويه والمبرد فسيبويه يجعل المضاف إلى ضمير ما فيه الألف واللام بمنزلة المضاف إلى ما فيه الألف واللام فيجيز النصب على الموضع والخفض على اللفظ، وأما المبرد فلا يجعل المضاف إلى ضمير ما فيه الألف واللام بمنزلة المضاف إلى ما فيه الألف واللام فلا يجيز إلا النصب على الموضع.
والدليل على صحة مذهب سيبويه ما روي من قول الشاعر:
الواهبُ المِئة الهجانَ وعبدِهَا
عُوذًا تُزجّى بَينَها أطفالُها
بنصب وعبدها وخفضه.
فإن لم يكن في التابع الألف واللام ولا كان مضافًا إلى ما فيه الألف واللام ولا إلى ضمير ما فيه الألف واللام فالنصب نحو قولك: هذا الضاربُ الرجلِ وأخاكَ، وهذا الضاربُ الرجلِ وزيدًا، فأما قول الشاعر:
أبا ابنُ التارِك البَكريّ بشرٍ
عليهِ الطَيرُ ترقُبُهُ وُقوعا
بخفض بشر، فبشر عطف بيان وعطف البيان يجري مجرى النعت في جميع أحواله وليس بِشرٌ بدلًا.