وإذا ثنيتَ غير المقيس ألحقت العلامتين من غير أن تردَّ المحذوف نحو يَديْنِ في تثنية يَدٍ ودَمَينِ في تثنية دَمٍ، إلا في أربعة أسماء أو في ضرورة شعر فإنَّك تردُّ المحذوف.
قال:
يَدَيانِ بَيضاوانِ عند مُحَلَّمٍ
قد يَمنعانِكَ أن تُضامَ وتُضهَدَا
وقال آخر:
فلو أَنّا على حَجَر ذُبِحنا
جَرَى الدَميانِ بالخَبَرِ اليَقينِ
والأربعة الأسماء هي: أخٌ وأبٌ وحَمٌ وهَنٌ. تقول في تثنيتهما: أخوانِ وأبوانِ وحَمَوانِ وهَنَوانِ فتردٌ المحذوف.
وغير المنقوص لا يخلو أن يكون صحيح الآخر أو معتلَّه أو مهموزه، فإن كان صحيح الآخر ألحقت العلامتين من غير تغيير إلاّ ما شذَّ من قولهم: أليانٍ وخُصْيانٍ في تثنية أليةٍ وخُصْيةٍ. قال:
تَرتَجُّ ألياهُ ارتجاجَ الوَطْب
وقال الآخر:
كأن خُصْيَيْهِ من التَدَلدُل
ظَرفُ عَجوزٍ فيه ثِنتا حَنظلِ
كان القياس أن يقول: أليتانِ وخُصيتانِ. وقد جاء ذلك فيهما على القياس.
وإن كان معتل الآخر فلا يخلو أن يكون معتلًا بالواو أو بالألف أو بالياء. فإن كان معتلًا بالياء أو بالواو نحو ظَبْيٍ وغَزْو ألحقته العلامتين من غير تغيير، فتقول ظَبْيانِ وغَزْوانِ، في الرفع، وظَبْيَيْنِ وغَزْويَنِ في النصب والخفض.