فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 831

وإن كان معتلًا بالألف فلا يخلو أن يكون ثلاثيًا أو رباعيًا أو غير ذلك فإن كان ثلاثيًا قلبت الألف إلى أصلها إن كان أصلها ياء قلبتها ياء وإن كان أصلها واوًا قلبتها واوًا وألحقت العلامتين فتقول: رَحيَانِ وعَصَوانِ في الرفع ورحَيَيْنِ وعَصَوَيْنِ، في النصب والخفض، في تثنية رَحَى وعصا، لأنّك تقول: رَحَيت بالرحى وعَصَوْتُ بالعَصَا، أي ضربتُ بها. فإن جهل (أصل) الألف فلا يخلو أن تمال الألف نحو بَلَى. إذا سميت بها، أو تقلب ياءً في حال من الأحوال نحو: لدَى وعلَى وإلى، إذا سميت بها أيضًا، لأنك تقول: لدَيه وعلَيه وإليهِ، أو لا تُمال ولا تقلب. فإن كانت قد أُمليت أو قلبت فتقلبها ياء نحو: بَلَيانِ ولَدَيانِ وعَلَيانِ، وفي إلى: إليانِ في الرفعِ، وبلَيَيْنِ ولَدَيَيْنِ وعَلَيَيْنِ وإليَيْنِ في النصب والجر. وإن كانت لم تُمَل ولم تقلَب ياء في حال نحو: إلى. إذا سميّتَ بها فتقلبها واوًا.

وأما أهل الكوفة فيقولون: المعتل الآخر بالألف إن كان ثلاثيًا على وزن فَعَل فالأمر على ما وصفتم، وأما إن كان على وزن فُعَلٍ أو فِعَلٍ نحو هُدَى وغنى فيقلبون الألف واوًا إلاّ لفظتين شذَّتا فبُنيتا بالياء والواو فقالوا: حميَانِ وحَمِوانِ وربَوانِ ورَبيانِ، في تثنية حِمَى ورِبا.

وإن كان باعيًا قلبت الألف ياء بالاتفاق وألحقت العلامتين فتقول: مَلهيَانِ ومُوسَيانِ، في الرفع، ومُوسيَيْنِ ومَلْهَيَيْنِ في النصب والخفض، في تثنية مُوسى ومَلْهى.

وإن كان أزيد من أربعة أحرف قلبتَ الألف ياء في مذهب أهل البصرة كالرباعي، وحذفتها في مذهب أهل الكوفة وألحقت العلامتين فتقول في تثنية حُبَارى وجُمادَى على مذهب البصريين: حبُارِيان وجُمادَيانِ، وعلى مذهب الكوفيين: حبُارانِ وجُمادانِ. والصحيح في القياس ما ذهب إليه البصريون وبه ورد السماع نحو قوله:

أصبحَ زيدٌ خَفِش العَيْنَيْن

فِعلَتُهُ لا تنقَضِي شهرْيْنِ

شَهرَي ربيعٍ وجُمادَيَيْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت