فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 831

فإن كان في آخره ألف حذفتها وألحقت العلامتين ويكون ما قبل الياء والواو مفتوحًا لتدل الفتحة على الألف المحذوفة فتقول في جمع موسى: موسوْنَ في الرفع وموسَينَ في النصب والخفض. قال الله تعالى: {وَأَنتُمُ الاْعْلَوْنَ} (آل عمران: 139) . وقال: {وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ} (ص: 47) .

وأجاز أهل الكوفة مع هذا الوجه وجهًا آخر وهو ضمّ ما قبل الواو وكسر ما قبل الياء حملًا على غيره من جمع السلامة فتقول: موسُونَ في الرفع وموسَينَ في النصب، وذلك غير مسموح ولا جائز قياسًا، لأنّك إذا ضممت ما قبل الواو وكسرت ما قبل الياء لم يبق ما يدلّ على الألف المحذوفة.

ونون الاثنين مكسورة أبدًا على أصل التقاء الساكنين ونون الجمع مفتوحة أبدًا فتحت فرقًا بينها وبين نون التثنية أو طلبًا للتخفيف، فإنَّ الكسرة مع الياء والواو مستثقلة. وقد حكي فتح نون الاثنين مع الياء وهذا ممّا يقوّي ما ذكرنا من أنّ نون الجمع فتحت طلبًا للتخفيف. فمن ذلك قوله:

يا ربَّ خالٍ لكَ من عُرَيْنَهْ

حَج على قُلَيّصٍ جُوْينهْ

فِعلَتْهُ لا تنقضي شَهرَينَهْ

شَهرَي رَبيعٍ وجُمادَييْنَه

وأجاز بعضهم فتحها مع الألف، واستدل على ذلك بقوله:

أعرفُ منها الجيدَ والعينانا

ومنخِريْنِ أشبَها ظبيانا

وهذا البيت لا حجة فيه لأنه لا يعرف قائله.

ويجوز استعمال التثنية بالألف في الأحوال كلها في الرفع والنصب والخفض وذلك في لغة لخثعم وهي فَخذ من طيئ. قال الشاعر:

إنَّ أباها وأبا أباها

قد بلغا في المجدِ غايتاها

فغايتاها في موضع نصب وهو بالألف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت