فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 831

وإن كانت الجملة الأولى فعلية وكان الجواب جملة اسمية فلا بدَّ من الفاء أو إذا نحو: {وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الاْمُورِ} (آل عمران: 186) . {وَإِن تُصِبْهُمْ سَيّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ} (الروم: 36) . ولا يجوز حذف الفاء إلا ضرورة وذلك كقوله:

مَنْ يفعلِ الحسنات اللَّهُ يكثُرها

والشرُّ بالشرِّ عندَ اللَّهِ مِثلانِ

وإذا وقع بعد أداة الشرط اسم وفعل فالاختيار أنْ يليها الفعل، ولا يجوز تقديم الاسم وإضمار الفعل إلاّ (في) ضرورة شعر كقوله:

صعدةٌ نابتةٌ في حائِرٍ

أينما الريحُ تُميّلِهْا تَمِلْ

وذلك ما عدا إنْ فإنّه يجوز أن يليها الاسم ويؤخر الفعل في الكلام، وتقديم الفعل أحسن، قال الله تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ} (التوبة: 6) . إلاّ أن يكون الفعل مجزومًا فلا يجوز تقديم الاسم إلا ضرورة نحو: إن زيدٌ يقمْ (يقْمْ) عمروٌ.

وإذا اجتمع الشرط والقسم فإنَّك تبني الجواب للمتقدّم منهما فتقول: واللَّهِ إن قامَ زيدٌ ليقومَنَّ عمروٌ، فأمَّا قول الشاعر:

حلفتُ لها إنْ يُدلجِ الليلَ لا يَزَلْ

فإنَّه لم يضمن حلفت معنى القسم ولذلك بني الجواب على الشرط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت