فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 831

وزعم أبو العباس المبرِّد أنَّ الألف والنون إنَّما منعتا الصرف لأنَّ النون في الأصل بدل من الهمزة، فأصل سكران عنده سكراء، واستدلَّ على ذلك بقول العرب في النسب إلى بهراء بهراني فأبدلوا النون من الهمزة. وهذا عندنا من شاذ النسب فلا تدعى من أجله النون في سكران عوضًا من الهمزة. فإن سمّيتَ بهذه الصفة التي لا تنصرف لم تنصرف أيضًا لزيادة الألف والنون والتعريف، فإن نكَّرتَ دخله الخلاف الذي دخل في تنكير أحمر بعد التسمية، وأيضًا فإنّه يحتمل أن تكون النون في بهراني وصنعاني بدلًا من الواو المبدلة من الهمزة كأنه قبل إبدال النون بهرواني وصنعواني. وإن كان ذلك أولى لأنَّ النون أقرب إلى الواو منها إلى الهمزة.

وقوله: «ومنها كل ما في آخره ألف التأنيث ممدودة أو مقصورة » يقول: كل اسم في آخره ألفا التأنيث الممدودة أو المقصورة فإنَّه يمتنع الصرف أبدًا سواء كان معرفة أو نكرة، لأنه من العلل التي تمنع وحدها الصرف لأنها قامت مقام علتين، لأنَّ التأنيث بهما لازم.

واختلف في تسميته لازمًا، فمنهم من قال: إنّما سمي تأنيثًا لازمًا لأنَّك لو حذفته لم تبق كلمة تامة بخلاف ما أُنّثَ بتاء التأنيث مثل قائمة وخارجة لأنه إذا حذفت تاء التأنيث من قائمة وخارجة تبقى كلمة تامة، وأنه لو حذفت الهمزة من حمراء لم تبق كلمة تامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت