قسم يلزم فيه تقديمه على العامل وذلك إذا كان المفعول ضميرًا منفصلًا نحو: إيّاكَ نَعبدُ. أو اسم شرط نحو: من تضربْ أَضربْه. أو اسم استفهام نحو أي رجل تضرب؟ أو كم الخبرية نحو: كم غلام ملكت «أي كثيرًا من الغلمان ملكت. أو في ضرورة شعر.
وقسم يلزم فيه تأخير المفعول عن العامل وذلك إذا كان المفعول ضميرًا متصلًا نحو: ضربني زيد. أو كان العامل غير متصّرف، وغير المتصرف من العوامل الفعلية الواصلة إلى منصوب. هو: ليس وعسى وفعل التعجب، فإِنّه لا ينصب فعل من الأفعال غير المتصرفة مفعولًا إلا هذه الأفعال. وتصرف الفعل أن يكون منه ماضٍ ومستقبل وحال. وغير المتصرف من العوامل الاسمية ما عدا اسم الفاعل والمفعول والصفة المشبهة باسم الفاعل والأمثلة التي تعمل عمل اسم الفاعل والمصدر الموضوع وضع الفعل نحو: ضربًا زيدًا. وتصرف العوامل الاسمية هو أن يقوى فيها شبه الفعل.
ويلزم أيضًا تأخيره إذا دخل على العامل حرف من حروف الصدر وهي: ما النافية نحو: ما ضَربَ زيدٌ عمرًا، وأدوات الاستفهام وأدوات الشرط ولام التأكيد نحو: لأضرِبَنَّ زيدًا، لا تقول: زيدًا لأضرِبَنَّ، وأَدوات التحضيض وهي: هلاّ ولولا ولوما وأَلاَّ، إِذا كانت بمعنى هلاّ. أَو يقع العامل صفة لموصوف أَو صلة الموصول، فإِنّه لا يجوز تقديم المفعول إذ ذاك على الموصول ولا على الموصوف نحو: يُعجبني الذي ضربَ زيدًا، ويُعجبني رجلٌ ضربَ زيدًا، أي ضاربٌ زيدًا، لا يجوز أن تقول يعجبني زيدًا الذي ضَرَبَ ولا: يعجبني زيدًا رجلٌ ضاربٌ.
وما عدا ذلك أنت فيه بالخيار، إن شئت قدَّمت المفعول على العامل وإن شئت أَخّرته عنه.
واختلف الناس في الرافع للفاعل فمنهم من زعم أنه ارتفع لشبهه بالمبتدأ وذلك أنّه مخبر عنه بفعله، كما أن المبتدأ مخبر عنه بالخبر. وذلك فاسد لأنَّ الشبه معنى والمعاني لم يستقر لها العمل في الأسماء.