فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 831

وأما الذي زيد لغير الفرق فكل إدغام يكون من كلمتين، فإِنَّك تكتب الحرف المدغم على الأصل قبل الإِدغام، فكتب: من يومين بالنون. على الأصل، ولذلك جعلوا للام التعريف المدغمة فيما بعدها صورة، نحو: الرجل، لأنَّها من كلمة وما أدغمت فيه من كلمة أخرى، إِلاَّ الموصولات فإِنَّ لام التعريف منها لا تثبت لها صورة نحو: الذي والتي، لأنّها لما لزمت الموصول صارا كأنّهما كلمة واحدة، إِلاَّ اللذين فإِنّك تكتبه بلامين.

ومنهم من ذهب إلى أنَّ لام التعريف إنما كتبت مفصولة لئلا يلتبس الخبر بالاستفهام عن النكرة، ألا ترى لو كتبت: أرجلُ فعل كذا، لالتبس بقولك: أرجلٌ فَعَلَ كذا؟ وكذلك حكم لام التعريف إذا دخل عليها لام الجر ولام الابتداء. إِلاَّ أن يفضي ذلك إلى اجتماع ثلاث لامات في نحو: لِلَيل ولِلِسان، فإِنك لاتثبتهما في الخط، إِلاَّ أنك أثبت ألف الوصل مع لام الابتداء فرقًا بين لام الابتداء ولام الجر.

وأمَّا أن إذا وقعت بعدها لا ففيها ثلاثة مذاهب: منهم من يكتب أن مفصولة النون من لا على ما ينبغي أن تكتب عليه كل مدغم من كلمتين.

ومنهم من يكتب نون أنْ مفصولة من لام الابتداء إذا كانت أن مخففة من الثقيلة، لفصل الاسم المضمر بين النون وبين لا، فإذا كانت الناصبة للفعل كتبتها متصلة على اللفظ.

ومنهم من يكتب النون مفصولة إن أدغم بغنة وغير مفصولة إن أدغم بغير غُنَّة، لأنه إذا أدغم بغنة فكأنه قد أبقى بعض النون، وإذا أدغم بغير غُنَّة لم يبق للنون أثر، والصحيح أن تكتب مفصولة على كل حال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت