فهرس الكتاب

الصفحة 803 من 831

يُحِبُّك عظمٌ في التُرابِ تَرِيبُ

أراد تَرِبًا.

ومما جاء من ذلك في الألف قوله:

أعوذُ باللَّهِ من العَقرابِ

الشائلاتِ عُقَدَ الأذنابِ

ومما جاء من ذلك في الواو قوله:

مِن حيثُ ما سلكوا أدنو فأنظورُ

من الزيادة ما اختلف في جوازه في الضرورة وهو مدّ المقصور. فمذهب أهل البصرة أنّه لا يجوز أصلًا لأنّه لا يثبت سماعًا ولا يقبله قياس، لأنّه ليس فيه رجوع إلى أصل ولا تشبيه غير جائز بجائز.

ومذهب أهل الكوفة أَنَّه يجوز، وهو مذهب الفراء أيضًا إِلاَّ أَنَّ الفراء لم يُجزه إِلاَّ بشرط أن يكون المقصور ليس له قياس يوجب قصره نحو رَحَى مثلًا، فإِن كان له ما يوجب قصره لم يجز مدُّه عنده نحو سَكرَى، فإِنَّه لا يجوز لأنَّه مؤنث سكران، وفَعلَى فَعْلان لا يكون إِلاّ مقصورًا.

وكلّ ذلك عندنا فاسد.

واستدلوا على ذلك بقول الشاعر:

سَيُغنِينِي الذي أغناكَ عَنِّي

فلا فَقرٌ يدومُ ولا غِناءُ

فمدّ الغِنى ضدّ الفقر، وهو مقصور، وكذلك قول الآخر:

قد علِمت أُختُ بني السِعلاء

وعلِمَت ذاك مع الجواء

أنْ نِعْمَ مأكولًا على الخواءِ

يا لكِ من تمرٍ ومن شيشاءِ

يَنشُبُ في المِسعَلِ واللهاءِ

فمدَّ السِعَلى والجَوَى واللَهى وهي مقصورات.

وفي الجواب عندنا أَنَّه لا يعلم قائله فلا حجة فيه. فأما قوله:

فلا فقرٌ يدومُ ولا غِناءُ

فيحتمل أن يكون الغِنى في الأصل ممدودًا مصدرًا لِغانَى كأنه قال: فلا افتقارُ شخصٍ لشخص يدُوم ولا استغناءُ شخص عن شخص يدوم أيضًا، فيكون هذا مصدرًا لغانَى الذي تدخل عليه التاء فيقال: تَغَانَى، قال الشاعر:

كِلانا غَنِيٌّ عن أخيهِ حياتُهُ

ونحنُ إذا مِتْنا أشدُّ تَغانِيا

ومن زيادة الحرف زيادتهم الألف واللام في الاسم العلم نحو قوله:

باعدَ أُمَّ العمرِو من أسيرِها

البيت

وقول الآخر:

أما ودماءٍ لا تزالُ مُراقَةً

على قُنَّةِ العُزَّى وبالنَّسرِ عَنْدَمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت