فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 831

والرواية الصحيحة فيه إنّما هي: ما لِلقُريعيِّ بعدَنا، لم يكن لهم في جميع ما أوردوا من ذلك حجة.

وأيضًا فإِنَّ أكثر هذه الأبيات يمكن أن يكون ما ورد فيها من منع الصرف لموجب أو يكون الاسم مبنيًا. أما قوله: يحدو ثمانِيَ. فلأنَّه لما كان جمعًا في المعنى وكان على وزن مساجد في اللفظ منع الصرف لذلك. وقد تقدم أن شِبْهَ العلَّة علَّة في باب ما لا ينصرف. وأما قوله:

ومِمّن ولدُوا عامرُ

.البيت

فيحتمل أن يريد القبيلة فيكون قد منع الصرف للتأنيث والتعريف.

فإن قيل: لو أراد القبيلة لقال: ذات، فالجواب: إِنّه أراد القبيلة فمنع الصرف ثم راعى لفظ عامر لأنّه في الأصل قبل أن يجمع اسمًا للقبيلة مذكّر فلذلك قالوا: ذو، حملًا على اللفظ، أو ذكّر حملًا على معنى الحيّ لأنَّ القبيلة والحي سواء، ومن الحمل على اللفظ تارة وعلى المعنى أُخرى قوله:

قامت تُبكّيه على قبرِهِ

من لِيَ من بعدِكَ يا عامِرُ

تركتَنِي في الدارِ ذا غُربةٍ

قد ذَلَّ من ليسَ له ناصِرُ

فقوله: قامت، حملا على المعنى لأنّه يخبر عن مؤنثه، وقوله بعد ذلك: ذا غربةٍ، على اللفظ كأنّه قال: شخصًا ذا غربةٍ، لأنَّ الشخص مذكر وإنْ كان واقعًا على مؤنث.

ومن مجرد الحمل على اللفظ قوله:

وعنترةُ الفلحاءُ جاءَ مُلأمًَا

كأنّكَ فندٌ من عَمَايَةَ أَسودُ

فقال: الفلحاء، لأنَّ لفظ عنترة مؤنَّث بالتاء وإن كان واقعًا على مذكّر.

وأمَّا قوله:

عباسُ عباسٌ .

البيت

فيمكن أن يكون الأول منادى كأنه قال: يا عباسُ أنت عباسٌ، فلم ينون عباسًا المنادى لأنَّه مبني.

وأمَّا قوله:

لولا انقطاعُ الوحيِ

البيت

فلا يعلم قائله. وكذلك:

يفوقانِ مرداسَ البيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت