فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 831

وقولي: في جميع الأحوال من غيبة وتكلم وخطاب تحرز من المشار إليه الذي لا يقع على المسمّى إِلاَّ في حال الإشارة إن كان ضمير غائب، أو التكلّم إن كان ضمير متكلم أو الخطاب إن كان ضمير مخاطب.

وأما المعرّف بالألف واللام: فهو كل اسم يكون معرفة وفيه الألف واللام، فإذا زالت عنه صار نكرة. وهذا تحرّز من مثل: الحارث والعبّاس فإنَّ كلَّ واحدٍ منما معرفة زالت عنه الألف واللام أو لم تزل. فهو إذن من قبيل الأعلام.

وأما المعرّف بالإِضافة: فهو كل ما أضيف إلى معرفة من هذه المعارف إضافة محضة. والإِضافة كلّها محضة إِلاّ في أماكن محصورة وهي: إضافة اسم الفاعل واسم المفعول بمعنى الحال والاستقبال، والصفة المشبهة باسم الفاعل، والأمثلة التي تعمل عمل اسم الفاعل وإضافة «غيرك وشِبهُكَ ومثلك وخِدْنُكَ وتِربُكَ وهدُّك وكِفْيُك بفتح الكاف وكسرها وكُفُيُكَ بضم الكاف والفاء وكَفَائِكَ وشَرعُك وحَسبُكَ وناهِيكَ من رجلٍ وواحد أُمِّه وعبدُ بطنِه وعُبْرُ الهَواجِرِ وقيدُ الأوابدِ. وهذه كلها لا خلاف في أنّ إضافتها غير محضة. والذي في إضافته خلاف هو أفعل التي للمفاضلة إذا أضيفت إلى معرفة إلى ما فيه الألف واللام نحو أفضل القوم، والصفة المضافة للموصوف نحو قراءة من قرأ: {وَأَنَّهُ تَعَلَى جَدُّ رَبّنَا} (الجن: 3) . بضم الجيم، أصله: ربُّنا الجُدُّ أي العظيم، فقدّمت الصفة على الموصوف. وكذلك قول الشاعر:

يا قُرَّا إِنَّ أباك حَيُّ خُويلدٍ

قد كنتُ خائفَهُ على الأحماقِ

أراد: خويلدًا الحيَّ، فقدّم الصفة وأضافها إلى الموصوف.3 والموصوف المضاف إلى صفته نحو قوله تعالى: {وَلَدَارُ الاْخِرَةِ خَيْرٌ} (يوسف: 109) . وقولهم: صلاةُ الأولى ومسجدُ الجامعِ، المعني: الدارُ الآخرةُ والصلاةُ الأولى والمسجدُ الجامعُ.

والصحيح أَنَّ إضافة ذلك كلّه غير محضة لما يذكر في موضعه إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت