فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 831

أما المضمر فلا ينعت ولا ينعت به كما تقدّم وأما المضاف فبمنزلة العلم فيوصف بما يوصف به العلم والعلم يوصف بما فيه الألف واللام، وبالمشار وبما أُضيف إلى معرفة وأما المشار فلا يوصف إلا بما فيه الألف واللام خاصة. والمضاف إلى المشار ينعت بالمشار وبالألف وللام وبما أضيف إليهما.

وأما المعرّف بالألف واللام فينعت بما فيه الألف واللام وبما أضيف إلى ما فيه الألف واللام. والمضاف إلى ما فيه الألف واللام ينعت بما ينعت به المعرّف بالألف واللام.

واعلم أن الصفة لا تخلو من أن تتكرر أو لا تتكرر. فإن لم تتكرر فلا يخلو المنعوت من أن يكون معلومًا أو مجهولًا، فإِن كان مجهولًا فالإِتباع ليس إِلا، نحو: مررتُ برجلٍ كريمٍ، وبزيد العاقلِ، إذا لم يكن زيد معلومًا عند المخاطب إلا أنْ تقدّره، وإن كان مجهولًا، تقدير المعلوم فإنه إذ ذاك يجوز الإِتباع والقطع وكأنّ المخاطب يبنى على أنَّ الصفة يتبين بها الموصف وإن لم تورد تابعة لأنها لا تتبّين إلاّ به وذلك نحو: مررتُ برجلٍ كريمٍ وكريمًا. وإن كان المنعوت معلومًا عند المخاطب فلا تخلو الصفة من أن تكون صفة مدح أو ترحم أو ذم أو غير ذلك. فإن كانت غير ذلك فالإِتباع ليس إلا، نحو: مررتُ بزيدٍ الطويلِ وبزيد الأزرقِ. وإن كانت الصفة مدح أو ذمّ أو ترحّم وكان الموصوف معلومًا عند المخاطب جاز الإِتباع والقطع، فإذا قطعت فإنَّ القطع إلى الرفع على خبر ابتداء مضمر، وإلى النصب بإضمار فعل تقديره أمدح إن كانت الصفة صفة مدح، أو أذمَّ إنَ كانت الصفة صفة ذم. أو أرحم إن كانت الصفة صفة ترحّم.

ومن الناس من لم يجز القطع إلا بشرط تكرار الصفة وذلك فاسد لأنه قد حكي من كلامهم: الحمدُ للَّهِ أهلَ الحمدِ، والحمدُ للَّهِ الحميدِ بنصب الحميد وأهل الحمد، وحكى ذلك سيبويه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت