فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 727

وقوله: «رشا رباطي» لفظ مختلّ [1] جاف، ما جلبه إلّا التّجنيس، وإذا وجد الرّشاء والرّباط فما بقي إلّا الضّرب وأيّ رقّة مع هذه الألفاظ الجافية؟

ولو قال: رشا ارتباطي لكان أقرب مع بعده لأنّه أراد التّماسك والتّثبّت، فالارتباط به أليق.

وقوله: «مغاربهنّ في قلب الشّجيّ» خارج عن اعتدال الكلام فإنّه أراد بما ذكر من غروبهنّ في القلوب اشتمالها على حبّهنّ، وليس إذا غرب حبّهنّ في القلوب فقد غربن فيها ولا يحسن أن يقال: «مطالعهنّ [2]

قطرفاس، ومغرب حبّهن قلب الشجيّ»، وإنّما يحسن أن يذكر في غروبهنّ [3]

ما يغيّبهنّ عن النّواظر كالخدور [4] ونحوها، وبذلك جرت عادة الشّعراء، وهو مستعمل كثير، نحو قوله: [الكامل]

قمر إذا استخجلته بعتابه ... لبس الغروب ولم يعد لطلوع

ونحو منه قول أبي الطّيّب: [5] [الكامل]

بأبي الشّموس الجانحات غواربا

فهذا الرّجل لم يخالف مبدعا، ولم يوالف متبعا.

(1) في الأصل: محتمل، وهو تصحيف.

(2) في ط: مطلعهنّ.

(3) زاد في ت: غروبهنّ في القلوب.

(4) في ط: كالخدود.

(5) صدر بيت، عجزه: «اللّابسات من الحرير جلاببا» وهو مطلع قصيدة للمتنبيّ في مدح علي بن منصور الحاجب: في ديوانه 1/ 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت