فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 727

وسنان أقصده النّعاس فرنّقت ... في عينه سنة وليس بنائم

وأفرطوا حتّى جعلوه مرضا، فقال النّابغة: [1] [الكامل]

نظرت إليك بحاجة لم تقضها ... نظر السّقيم إلى وجوه العوّد [2]

وتبعه جرير فقال: [3] [البسيط]

إنّ العيون الّتي في طرفها مرض ... قتلننا ثمّ لم يحيين قتلانا

[20/ آ] وأمّا المحاجر فما وصفها أحد بالوسن فيما أعلم.

وترتيب اللّوذعيّ مع وصف المحاجر، كترتيب الدّلّ مع الشّنب [4] ، والتّحاكم في ذلك إلى كثير وقوله: «معنوي» بعد: منخنث المعاطف، أبعد من هذا ولقد استربت به حتّى ظننت أنّه مصحّف، ولا أتبرأ فيه من تصحيف.

وذكر الانخناث في المعاطف ليس بدون هذا في القبح، فإنّ اللّفظ وإن كان له أصل في اللّغة في اللّين والتّثنّي، فقد رفعه كثرة [5] الاستعمال في وجه آخر، وإنّما جرت عادة الشّعراء في وصف المعاطف بذكر التّثنّي واللّين والانعطاف لا [6] بالانخناث.

(1) ديوانه: 35.

(2) في الديوان: المريض.

(3) ديوانه: 1/ 163

(4) الشّنب: جمال الثغر وصفاء الأسنان. ويشير العبدريّ هنا إلى قصة الكميت بن زيد عندما أنشد نصيبا فاستمع له فكان فيما أنشده:

وقد رأينا بها حورا منعّمة ... بيضا تكامل فيها الدّلّ والشّنب

فثنى نصيب خنصره فقال له الكميت: ما تصنع؟ قال: أحصي خطأك. تباعدت في قولك: تكامل فيها الدّلّ والشّنب هلّا قلت كما قال ذو الرمة:

لمياء في شفتيها حوّة لعس ... وفي اللّثاث وفي أنيابها شنب

انظر الأغاني: 1/ 348حاشية 3.

(5) في ط: كثير

(6) قوله: لا، ليس في بقية النسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت