غير ملائم، وقائله لا يسلم من لائم، ولا يحسن في الأدب خطاب ذوي الرّتب بمثل قوله:
فحسبك نار قلبي من سعير
وإذا نعي على أبي الطّيّب قوله: [1] [الطويل]
كفى بك داء أن ترى الموت شافيا
وقوله: [2] [الطويل]
إذا ما لبست الدّهر مستمتعا به ... تخرّقت والملبوس لم يتخرّق
وقد علم أنّ المخاطب بذلك غير الممدوح، فما الظّن بهذا وقبله [3]
أما وبحقّك المبدي جلالا البيتين؟
وقوله:
بوسنان المحاجر لوذعيّ
موضوع في غير موضعه، فإنّ الوسن إنّما يوصف به الجفن والعين والطّرف وما جرى مجراه، كما قال عديّ بن الرّقاع [4] : [الكامل]
(1) صدر بيت للمتنبيّ، وعجزه: «وحسب المنايا أن يكنّ أمانيا» ديوانه: 4/ 281.
(2) ديوان المتنبيّ: 2/ 307.
(3) في بقية النسخ: وقوله.
(4) هو عديّ بن زيد بن مالك بن عديّ بن الرّقاع، من عاملة: شاعر كبير من أهالي دمشق توفي سنة 95هـ، ترجمته في الأغاني 9/ 307. والبيت من قصيدة في ديوانه 122.