فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 727

المعاني الإنسانيّة انطباع، خفت نفس العلم بينهم فلم يبق به رمق [1] ، وكسدت سوق المعارف بينهم فياسخنة [2] عين من رمق [3] .

والمدينة نفسها ليس لها برّ ولا بحر، ولا سحر ولا نحر، وضعت في سبخة [4] قرعا، لا ماء بها ولا مرعى، ولا تنبت أصلا ولا تقلّ فرعا، وما كان حالها في القديم إلا آي من آيات هذا الدّين القويم إذ أسّسها المخلصون من أهله، المتمسّكون بحبله، السّالكون لحزنه [5] وسهله، أهل الصّرائم [6]

النّافذة الماضية، والصّوارم القاضبة القاضية، والهمم الغالبة العالية، فرسان [7]

الحراب والمحراب [8] ، وليوث الطّعان والضّراب، رضي الله عنهم ما ساح في الدّوّ [9] فدفد [10] ، ولاح في الجو فرقد، وقد كان شأن القيروان في غابر الأزمان بحيث لا يجهله إنسان، ولا يحصّله لسان. حسبك ببلد وضعت الأوضاع في فضله، وملئت الأسماع من وصف [11] وابله وطلّه، مأوى العلماء

(1) الرّمق: بقية الحياة.

(2) سخنت العين: ضد قرّت.

(3) الرّمق: إدامة النظر.

(4) السّبخة: أرض ذات ملح ونزّ.

(5) الحزن: ما غلظ من الأرض.

(6) في ت وط: الغرائم، والصريمة: العزيمة على الشيء وقطع الأمر.

(7) في ت: فلسان، وهو تصحيف.

(8) ليست في ت.

(9) الدّو: الفلاة الواسعة.

(10) فدفد الرجل: إذا عدا هاربا من سبع أو عدو. التاج: فدّ.

(11) ليست في ت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت