هو حتّى آتيه، فقال له رجل: هو ذاك يصلّي عند المقام. فقال الفضل: أنا آتيك به يا أمير المؤمنين فإنّه أحقّ أن يأتيك. فجاء الفضل فوقف عليه فقال له: إنّ أمير المؤمنين [37/ ب] عزم على إتيانك. فسلّم الحسين ثمّ قال له: أنا أحقّ أن آتيه. قال: فانهض بنا. فجاء معه فاعتنقه هارون وسلّم عليه وأجلسه إلى جنبه على مقعده ثم أقبل عليه هارون وسأله عن حاله وسفره، قال: ثم تنحّى عنه حتّى صار بين يديه وضرب بيده إلى قلم وقرطاس، ثم قال له: تملي عليّ حديث عبد الله بن مسعود في التّشهّد. فقال: أخبرنا [1] الحسن بن الحرّ، قال:
أخذ القاسم بن مخيمرة [2] بيدي وقال: أخذ علقمة بن قيس بيدي وقال: أخذ عبد الله بيدي وذكر الحديث، فقال له هارون: أخذ بيدك الحسن بن الحرّ؟
قال: نعم. قال: فتأخذ بيدي كما أخذ بيدك؟ قال: فأخذ يده في يده، قال: فترك هارون يده وجعل يقبّل يد نفسه، وقال: بأبي يد صافحت كفّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم.
وحدّثني أيضا وهو آخذ بيدي بسنده مسلسلا إلى أبي الرّبيع الزّهراني قال: حدّثنا مالك وهو آخذ بيدي: [3] حدّثنا نافع وهو آخذ بيدي [3]
قال [4] : حدّثني ابن عبّاس وهو آخذ بيدي، قال: قال لي رسول الله صلّى الله عليه وسلم وهو آخذ بيدي [4] :
«من أخذ بيد مكروب أخذ الله بيده
(1) في ت وط: أخبرني.
(2) في ت وط: عميرة. والصحيح المذكور، وهو من رجال الحديث الكوفيين توفي سنة 100هـ.
انظر طبقات الحفّاظ للسيوطي: 54.
(33) سقط من ت وط.
(44) سقط من ت.
(5) لم أقف له تخريج.