وأنشدني أيضا، قال: أنشدني بعض المصريّين لنفسه يصف فوّارة: [1]
[السّريع]
فوّارة تشبه في لونها ... سبيكة من فضّة خالصه [2]
تلهيك بالحسن فقد أصبحت ... جارية ملهية راقصه
قال: وأنشدني بعضهم أيضا لنفسه: [السريع]
يا مادحا أمرا ولم يأته ... ولم ينل منه ولا جرّبه [3]
لا تغبط الكاتب في عيشه ... فإنّه المسكين ذو المتربه [4]
وله أيضا في القلم: [مخلّع البسيط]
وفارس بالظّلام سار ... ودمعه في سراه جار
تراه في السّير مشمعلّا ... يسير باللّيل في النّهار [5]
وأنشدني أيضا قال: أنشدني الإمام ناصر الدّين أبو العبّاس أحمد بن منصور الإسكندريّ الجذاميّ من نظمه: [6] [61/ آ] [البسيط]
الشّعر قسمان: مغسول ومعسول ... تداولا السّمع والثّاني هو السّول
أردّه أبدا إلّا إذا شفعت ... فيه المحاسن عندي فهو مقبول
(1) الشاعر هو وجيه الدين المناوي، والبيتان في حسن المحاضرة 2/ 397ومطالع البدور 1/ 38.
(2) في حسن المحاضرة: فوّارة تحسب من حسنها.
(3) كذا في سائر النسخ «يا مادحا أمرا» وأظن فيه تصحيفا عن: يا مادحا مرءا إلخ.
(4) في ط: ذو المرتبة. والمتربة: المسكنة والفاقة.
(5) مشمعلّا: مسرعا.
(6) البيتان في ملء العيبة 3/ 55.