فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 727

وأنشدني أيضا لناصر الدّين المذكور رحمه الله: [1] [الكامل]

لا تحسبنّ الشّعر فضلا بارعا ... ما الشّعر إلّا محنة وخبال

الهجو قذف، والرّثاء نياحة ... والعتب ضغن، والمديح سؤال

وأنشدني له أيضا يرثي الفقيه الجليل الورع الصّالح أبا عمرو عثمان ابن عمر بن أبي بكر بن يونس المعروف بابن الحاجب رحمه الله، وكانت وفاته بالإسكندريّة سنة ستّ وأربعين وستّ مئة، ومولده بإسنا [2] من صعيد مصر سنة سبعين وخمس مئة، وأمر بكتب هذه الأبيات على قبره: [3]

[الطويل]

ألا أيّها المختال في مطرف العمر ... هلمّ إلى قبر الفقيه أبي عمرو

تر العلم، والآداب، والفضل، والتّقى ... ونيل المنى، والعزّ جمّعن في قبر [4]

وتدعو له الرّحمن دعوة صالح ... تكافى بها في مثل منزله القفر [5]

(1) البيتان في ملء العيبة 3/ 55لابن المنيّر، وهما في رفع الأصر 120وشذرات الذهب 7/ 16 منسوبان للقاضي إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن علي بن موسى البلبيسي المتوفى سنة 802هـ، وهذا غير صحيح.

(2) إسنا: بلدة على الضفة الإفريقية للنيل على بعد 496ميلا من القاهر على طريق النهر. انظر وصف إفريقيا 2/ 240.

(3) الأبيات في الديباج المذهب 191الطالع السعيد 356.

(4) في الديباج والطالع السعيد: غيّبن في قبر.

(5) في الديباج: دعوة رحمة يكافى. والبيت الثالث غير موجود في الطالع السعيد وهناك بيت آخر هو:

وتوقن أن لا بدّ ترجع مرّة ... إلى صدف الأجداث مكنونة الدّرّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت