فقال: أقبل على شأنك فإنّي سألت القاضي الإمام أبا عبد الله الحسين بن نصر بن محمّد بن خميس عن سنّه فقال: أقبل على شأنك، فقد حدّثنا الشّيخ أبو بكر أحمد بن عليّ الطّريثيثي وسألته عن سنّه، فقال: أقبل على شأنك، حدّثنا [1] القاضي هنّاد بن إبراهيم وسألته عن سنّه، فقال: أقبل على شأنك، فإنّي سألت أبا الفضل محمّد بن أحمد الجاروديّ عن سنّه، فقال: أقبل على شأنك، فإنّي سألت أبا بكر محمّد بن عديّ بن جزء [2] المنقريّ البصريّ عن سنّه، فقال لي: أقبل على شأنك، فإنّي سألت أبا أيّوب الهاشميّ عن سنّه، فقال لي: أقبل على شأنك، فإنّي سألت أبا إسماعيل التّرمذيّ عن سنّه فقال لي: أقبل على شأنك فإنّي سألت الشّافعيّ عن سنّه، فقال لي: أقبل على شأنك، فإنّي سألت مالك بن أنس عن سنّه، فقال لي: أقبل على شأنك ثم قال [لي] [3] : «ليس من المروءة أن يخبر الرّجل بسنّه» [4] قلت: وفي بعض الروايات: «فإنّه إن كان صغيرا احتقر، وإن كان كبيرا استهرم» وقد يقال:
إنّما ذلك لئلّا يكذّب، لأنّ كثيرا من النّاس لا توافق صورته سنّه، فربّما يظنّ به الكبر وهو صغير أو بالعكس.
وحدّثني بالحديث المعروف بحديث الفقهاء، لأنّ رواته كلّهم فقهاء وأئمّة، وهو حديث ابن عمر المشهور:
«المتبايعان كلّ واحد منهما على صاحبه
(1) في ط: أخبرنا
(2) في ت وط: جزي.
(3) زيادة من ت.
(4) مرآة الزمان 8/ 109.
(5) في ت: يفترق.