المغرب وهي ثماني مخطوطات، واتّكأ منها على اثنتين هما مخطوطتا الخزانة العامة بالرباط، فأكثر من الرجوع اليهما [1] . وقدّم للرحلة بمقدمة جليلة مفيدة استغرقت اثنتين وأربعين صفحة (ص أأ ظ) ، وذيّلها بفهارس خمسة (ص 345285) لم تكن، على فائدتها وشدّة الحاجة إليها، وافية بجميع متطلبات الباحث في الرحلة، فلا فهرس للأشعار، ولا فهرس للموضوعات.
عني الأستاذ الفاسي بتحقيق النّص فأفرغ في ذلك وسعه، ووفّق في أكثر ما ذهب إليه، ولكنّه أقلّ إقلالا كبيرا من شرح الألفاظ والمعاني الّتي يحسن تفسيرها، وأضرب عن تخريج النّصوص في مظانّها، وهو أمر له شأنه في الموازنة بين النصوص المقتبسة والنّصوص كما جاءت في أصولها، وأغفل تخريج الأشعار، ولم يعرّف بالأعلام التّاريخيّة والجغرافيّة الّتي تحتاج إلى فضل تعريف وبيان [2] .
ويبدو أن الأستاذ الفاسي كان في عجلة من أمره حين أخرج نصّ الرّحلة، يتجلّى ذلك بيّنا في حديثه عن الطّريقة الّتي اختارها في نشر الرّحلة بالتّخفف من التّعريف، موضّحا «أنّ التّعرض لذلك يتطلّب دراسة خاصة ينبغي أن يشتغل بها الباحثون نظرا لأهمّيتها» [3] .
(1) رحلة العبدري، تح. محمد الفاسي (ص / أد أر) .
(2) وانظر كذلك حوليات الجامعة التونسية، العدد التاسع (سنة 1972م) ص: 286281
(3) رحلة العبري، تح. محمد الفاسي (ص / أد أر) .