وقد حدّثنا الشّيخ الفقيه المحدّث عالم الدّيار المصريّة تقيّ الدّين، أبو الفتح، محمّد بن عليّ بن وهب القشيريّ [1] إملاء من لفظه بمنزله من دار الحديث الكامليّة [2] بقاعدة مصر مهدها الله تعالى قال: قرأت على الفقيه المفتي أبي محمّد عبد العزيز بن عبد السّلام السّلميّ، وكان من سلاطين العلماء صليبا [3] في الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، عن الحافظ أبي محمّد القاسم بن عليّ بن الحسن بن هبة الله الشّافعيّ، قراءة عليه، قال:
أخبرنا عليّ بن مسلم بن محمّد السّلمي، قال: أخبرنا أبو الحسن [4] أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد السّلمي، قال: أخبرنا جدّي أبو بكر محمّد بن أحمد ابن عثمان بن أبي الحديد، قال: أخبرنا أحمد هو أبو الفضل بن عبد الله بن نصر بن هلال السّلمي، قال: حدّثنا المؤمّل هو ابن إهاب، قال: حدّثنا عبد [2/ آ] الرّزّاق، قال: أخبرنا الثّوريّ عن قيّس بن مسلم عن طارق بن شهاب، قال: أوّل من قدّم الخطبة مروان، [5] فقام إليه رجل فقال: يا مروان! خالفت
(1) محمد بن علي بن وهب القشيري: ابن دقيق العيد، قاض محدّث، ولد بينبع 625هـ، وولي قضاء مصر سنة 695هـ واستمرّ بها إلى أن توفّي سنة 702هـ بالقاهرة. له تصانيف منها: إحكام الأحكام. ترجمته في الديباج المذهب: 324، شذرات الذهب: 6/ 5، الدّرر الكامنة: 4/ 91.
(2) دار الحديث الكاملية: بناها الملك الكامل في القاهرة. وكملت عمارتها سنة 621هـ، وهي ثاني دار للحديث بعد دار الحديث العادلية بدمشق انظر حسن المحاضرة 2/ 262، خطط المقريزي 2/ 375.
(3) التصلّب: التشدّد.
(4) في ط: الحسين، وهو تحريف.
(5) مروان بن الحكم، أبو عبد الملك، ولد بمكة المكرّمة سنة 2هـ، ونشأ بالطائف، وشهد صفّين مع معاوية، ثمّ ولّاه معاوية المدينة المنوّرة، وتوفي بدمشق سنة 65هـ ترجمته في الإصابة 3/ 455، شذرات الذهب 1/ 73.