السّويّ. طالما أخّرت كاملا، وقدّمت ناقصا، وأكبت [1] جوادا فرجع على عقبيه ناكصا. خنق فيها النبيّ عقبة بن أبي معيط [2] ، وكسته كساء نجرانيّا [3] ، والعاصي [4] العاصي يرفل في الرّيط [5] . أقعدت عليّا وأقامت معاوية، وأنهشت حسينا [6] الكلاب العاوية. آذت ابن عمر [7] بلا ريبة ولا ريب، وأعدّت لعين ثقيف [8] مع كلّ عيب. سالمت الحكم [9] وليس بأهل أن يسالم، وحاربت أبا ذرّ [10] ولا أرب له في العالم. روّعت مع توحشّه سفيان [11] ، ورفعت مع تفحّشه مروان [12] . أقعدت مع أشراف الإنس [13] أبا قيس، وأقعدت أخسّ
(1) في ت وط: كبحت.
(2) عقبة بن أبي معيط بن ذكوان بن أمية بن عبد شمس: من مقدمي قريش في الجاهلية، كان شديد الأذى بالمسلمين، أسر يوم بدر وقتل ثم صلب. انظر السيرة لابن هشام 1/ 301300.
(3) إشارة إلى تكفين الرسول صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب نجرانية، انظر اللسان نمر.
(4) هو ابن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس من أشدّاء قريش في الجاهلية قتل مشركا في بدر، انظر الأعلام 3/ 249.
(5) الريط: هي الملاءة إذا كانت قطعة واحدة، هو كل ثوب لين رفيق.
(6) المقصود به الحسين بن علي بن أبي طالب. رضي الله عنهما.
(7) هو عبد الله بن عمر بن الخطاب. وفي الاستيعاب 2/ 333أنّ الحجّاج أرسل رجلا معه حربة مسمومة فأمرّها على قدم ابن عمر فمرض أياما ثمّ مات وذلك لأنه قال للحجاج عندما هدده بالقتل: إنّك سفيه مسلّط
(8) لعين ثقيف هو الحجاج بن يوسف الثقفي.
(9) هو الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد الشمس القرشي الأموي: صحابي أسلم يوم الفتح، وكان فيما قيل يفشي أسرار الرسول فنفاه إلى الطائف وأعيد إلى المدينة في خلافة عثمان وهو والد مروان رأس الدولة المروانية. ترجمته في الإصابة 1/ 344، نكت الهميان 146.
(10) هو أبو ذرّ الغفاري: جندب بن جنادة صحابي يضرب به المثل في الصدق، كان يحرض الفقراء على مشاركة الأغنياء في أموالهم توفي سنة 32هـ. له ترجمة في الإصابة 4/ 63. وحلية الأولياء 1/ 170156.
(11) هو سفيان الثوري: تقدمت ترجمته.
(12) هو مروان بن الحكم الخليفة الأموي أب عبد الملك شهد صفين مع معاوية توفي سنة 65هـ. له ترجمة في الإصابة 3/ 455وأسد الغابة 4/ 348.
(13) في ط: الأندلس. ولعله قصد أبا قيس بن رفاعة اليهودي.